كلمة المحقّق
بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم
أحمدك اللّٰهمّ على أن وفّقتني للغوص في بحار الأنوار، و اقتناء درر الحكم و لآلی الأخبار، و اصلّی و اسلّم علی رسولك المختار، و آله المصطفين الأخيار المجتبين الأطهار، معادن العلم و ينابيع الحكمة و مصادر الآثار.
أقتصر من حمدك بالاعتراف بالعجز عن اكتناه وصفك، و إحصاء نعمك، و من شكر أوليائك أولياء النعمة بالتطأمّن تجاه مقامهم المنيع، و مكانهم الرفيع استحياء من القصور عن إيفاء حقّهم، و خجلا من التقصير في أداء شكرهم، و إجلالا لشأنهم عندك، و إكبار لقربهم منك. أنت كما أثنيت على نفسك و أولياؤك كما أثنيت عليهم، فصلّ عليهم صلاة كثيرة دائمة لا تنبغي إلّا لهم، و لا يعلم مبلغها غيرك.
و بعد من الواجب علينا بنصّ فتيا العقل، و بما تواتر عليه من النقل، شكر المنعم و إيفاء الحقّ. و لعمر الحقّ من أعظم الناس حقّا علينا معاشر المسلمين و أكبرهم إحسانا إلينا العلماء العظام و المحدّثون الكبار، حيث بذلوا جهيداهم و أفرغوا طاقتهم و مقدرتهم لحفظ سنن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و آثار الأئمّة من أهل بيته عليهم السّلام و نشر علومهم و حكمهم و إبقائها لنا و لمن أراد اللّٰه أن يستخلفه من بعدهم، فجزاهم اللّٰه عنّا و عن كافّة أهل الإسلام خير الجزاء، و أجزل لهم الأجر و العطاء.
و من فطاحل العلماء و جهابذتهم، و فحول المحدّثين و عباقرتهم، مولانا شيخ الإسلام محمّد باقر المجلسيّ رضوان اللّٰه عليه و له من تلك الفضيلة حظّ وافر و عليه منّا و من قاطبة الشيعة ثناء عاطر، و شكر متواتر.
:
· /bihar/54/377/