Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٣٦٧

فَمِ الْقَلَمِ فَلَمْ يَنْطِقْ بَعْدُ وَ لَا يَنْطِقُ أَبَداً فَهُوَ الْكِتَابُ الْمَكْنُونُ الَّذِي مِنْهُ النُّسَخُ كُلُّهَا أَ وَ لَسْتُمْ عَرَباً فَكَيْفَ لَا تَعْرِفُونَ مَعْنَى الْكَلَامِ وَ أَحَدُكُمْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ انْسَخْ ذَلِكَ الْكِتَابَ أَ وَ لَيْسَ إِنَّمَا يُنْسَخُ مِنْ كِتَابٍ آخَرَ١

مِنَ الْأَصْلِ وَ هُوَ قَوْلُهُ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٢.

بيان: هذا يدل على أن أولية خلق القلم إضافية لسبق خلق الجنة عليه ٣.

«4»- الْعِلَلُ، قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَبَشِيِّ بْنِ قُونِيٍّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ عَنْ حُمَيْدِ٤

بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الرَّازِيِّ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِيسَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْبَيْتِ كَيْفَ صَارَ فَرِيضَةً عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يَأْتُوهُ قَالَ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَيْهِ وَ قَالَ مَا سَأَلَنِي عَنْ مَسْأَلَتِكَ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ضَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالُوا يَا رَبِّ إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ جَاعِلًا فِي أَرْضِكَ خَلِيفَةً فَاجْعَلْهُ مِنَّا مَنْ يَعْمَلُ فِي خَلْقِكَ بِطَاعَتِكَ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ إِنِّي

(١)1- 1. في المصدر: اخذ من الأصل.
(٢)2- 2. تفسير القمّيّ: 960.
(٣)3- 3. الظاهر ممّا يأتي عن الصادق عليه السلام في رواية سفيان الثوري عنه أن ذكر كيفية خلق اللوح و القلم من نهر الخلد يجری مجری المثل، و حقيقة الامر انهما ملكان، و لا يبعد استظهار ذلك من كل ما يدلّ علی كونهما ملكين. و ربما يؤيد ذلك ما يدلّ علی تأخر خلق الجنة عن خلق القلم فتأمل.
(٤)4- 4. هكذا في نسخ البحار، و في المصدر« جميل بن زياد» و الظاهر ان نسخة البحار هو الصحيح، لكثرة رواية« حميد بن زياد» عن القاسم بن إسماعيل القرشيّ و وجود رواية« علی بن حبشي» عنه، و هو حميد بن زياد بن حماد بن حماد بن زياد الدهقان أبو القاسم كوفيّ سكن« سوراء» و انتقل الى« نينوى» كان ثقة واقفا وجها فيهم، سمع الكتب و صنف كتاب الجامع في أنواع الشرائع، توفّی سنة عشر و ثلاثمائة.

:  · /bihar/54/367/