Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٣٦٠

و في قوله وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ أي لا يمد في عمر معمر وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ أي من عمر ذلك المعمر بانقضاء الأوقات عليه و قيل معناه و لا ينقص من عمر غير ذلك المعمر و قيل هو ما يعلمه اللّٰه إن فلانا لو أطاع لبقي إلى وقت كذا و إذا عصى نقص عمره فلا يبقى إِلَّا فِي كِتابٍ أي إلا و ذلك مثبت في اللوح المحفوظ١ و قال وَ كُلَّ شَيْ ءٍ أَحْصَيْناهُ أي أحصينا و عددنا كل شي ء من الحوادث في كتاب ظاهر و هو اللوح المحفوظ و قيل أراد به صحائف الأعمال ٢.

أقول: و قد ورد في كثير من الأخبار أن المراد بالإمام المبين أمير المؤمنين عليه السلام كما مر.

وَ إِنَّهُ أي القرآن فِي أُمِّ الْكِتابِ في اللوح المحفوظ فإنه أصل الكتب السماوية لَدَيْنا لَعَلِيٌ رفيع الشأن حَكِيمٌ ذو حكمة بالغة كذا قيل و في كثير من الأخبار أن الضمير راجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام و المراد بأم الكتاب السورة الفاتحة فإنه عليه السلام مكتوب فيها في قوله تعالى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قالوا الصراط المستقيم هو أمير المؤمنين عليه السلام و معرفته و طريقته.

وَ عِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي حافظ لعدتهم و أسمائهم و هو اللوح المحفوظ و قيل أي محفوظ عن البلى و الدروس و هو كتاب الحفظة٣.

وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ أي مكتوب فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ و هو الكتاب الذي كتبه اللّٰه لملائكته في السماء يقرءون فيه ما كان و ما يكون و قيل هو القرآن مكتوب عند اللّٰه في اللوح ٤

و هو الرق المنشور و قيل هو صحائف الأعمال و قيل هو التوراة و قيل إنه القرآن يكتبه المؤمنون في رق و ينشرونه لقراءته و الرق ما يكتب فيه ٥.

(١)1- 1. مجمع البيان: ج 8 ص 403.
(٢)2- 2. مجمع البيان: ج 8 ص 418.
(٣)3- 3. مجمع البيان: ج 9 ص 141.
(٤)4- 4. في المصدر: في اللوح المحفوظ.
(٥)5- 5. مجمع البيان: ج 9 ص 163.

:  · /bihar/54/360/