Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٣٥١

و جابلق بلد بالمشرق ١

انتهى و يقال إن فيهما أو في إحداهما أصحاب القائم عليه السلام و الصوفية و المتألهون من الحكماء أولوا أكثر هذه الأخبار بعالم المثال قال شارح المقاصد ذهب بعض المتألهين من الحكماء و نسب إلى القدماء أن بين عالمي المحسوس و المعقول واسطة تسمى عالم المثل ليس في تجرد المجردات و لا في مخالطة الماديات و فيه لكل موجود من المجردات و الأجسام و الأعراض و الحركات و السكنات و الأوضاع و الهيئات و الطعوم و الروائح مثال قائم بذاته معلق لا في مادة و محل يظهر للحس بمعونة مظهر كالمرآة و الخيال و الماء و الهواء و نحو ذلك و قد ينتقل من مظهر إلى مظهر و قد يبطل كما إذا فسدت المرآة و الخيال أو زالت المقابلة أو التخيل و بالجملة هو عالم عظيم الفسحة غير متناه يحذو حذو العالم الحسي في دوام حركة أفلاكه المثالية و قبول عناصره و مركباته آثار حركات أفلاكه و إشراقات العالم العقلي و هذا ما قال الأقدمون أن في الوجود عالما مقداريا غير العالم الحسي لا يتناهى عجائبه و لا تحصی مدنه و من جملة تلك المدن جابلقا و جابرسا و هما مدينتان عظيمتان لكل منهما ألف باب لا يحصى ما فيها من الخلائق و من هذا عالم يكون فيه الملائكة

(١)1- 1. القاموس: ج 2، ص 297، و ج 3، ص 217.

:  · /bihar/54/351/