Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٣٤٦

النَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامٍ غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَ لَاذُوا بِهِ فَوَعَظَهُمْ وَ أَنْذَرَهُمْ بِمِثْلِ كَلَامِهِمْ ثُمَّ قَالَ يَا عَمَّارُ ارْكَبْ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي فَأَدْرَكْنَا جَامِعَ الْكُوفَةِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَمَّارُ تَعْرِفُ الْبَلْدَةَ الَّتِي كُنْتَ فِيهَا قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ رَسُولُهُ وَ وَلِيُّهُ قَالَ كُنَّا فِي الْجَزِيرَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الصِّينِ أَخْطُبُ كَمَا رَأَيْتَنِي إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْسَلَ رَسُولَهُ إِلَى كَافَّةِ النَّاسِ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ وَ يَهْدِیَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَ اشْكُرْ مَا أَوْلَيْتُكَ مِنْ نِعْمَةٍ وَ اكْتُمْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ فَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى أَلْطَافاً خَفِيَّةً فِي خَلْقِهِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ثُمَّ قَالُوا أَعْطَاكَ اللَّهُ هَذِهِ الْقُدْرَةَ الْبَاهِرَةَ وَ أَنْتَ تَسْتَنْهِضُ النَّاسَ لِقِتَالِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَبَّدَهُمْ بِمُجَاهَدَةِ الْكُفَّارِ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ لَمَدَدْتُ يَدِي هَذِهِ الْقَصِيرَةَ فِي أَرْضِكُمْ هَذِهِ الطَّوِيلَةِ وَ ضَرَبْتُ بِهَا صَدْرَ مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ وَ أَجْذِبُ بِهَا مِنْ شَارِبِهِ أَوْ قَالَ مِنْ لِحْيَتِهِ فَمَدَّ يَدَهُ وَ رَدَّهَا وَ فِيهَا شَعَرَاتٌ كَثِيرَةٌ فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ وَصَلَ الْخَبَرُ بَعْدَ مُدَّةٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَقَطَ مِنْ سَرِيرِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ عليه السلام مَدَّ يَدَهُ وَ غُشِیَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ وَ افْتُقِدَ مِنْ شَارِبِهِ وَ لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ.

بيان: الأروع من الرجال الذي يعجبك حسنه و العجرفة الخرق و قلة المبالاة و يقال دمدم عليه أي كلمه مغضبا.

«37»- كِتَابُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: تَقُولُ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ مَلَأْتَ النَّارَ كَمَا وَعَدْتَهَا فَامْلَأْنِي كَمَا وَعَدْتَنِي قَالَ فَيَخْلُقُ اللَّهُ خَلْقاً يَوْمَئِذٍ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام طُوبَى لَهُمْ لَمْ يَرَوْا أَهْوَالَ الدُّنْيَا وَ لَا غُمُومَهَا.

«38»- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: فِي قَوْلِهِ وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ الْآيَةَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا قَتَلُوا أَنْبِيَاءَهُمْ وَ كَفَرُوا وَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطاً تَبَرَّأَ سِبْطٌ مِنْهُمْ مِمَّا صَنَعُوا وَ اعْتَذَرُوا وَ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُمْ فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ فَسَارُوا فِيهِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ وَرَاءِ الصِّينِ فَهُمْ هُنَالِكَ حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ يَسْتَقْبِلُونَ قِبْلَتَنَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ قُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ

:  · /bihar/54/346/