Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٣٣٢

«17»- كِتَابُ مُنْتَخَبِ الْبَصَائِرِ، وَ كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ١

عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا مَبْلَغُهُ أَ جَوَامِعُ مَا هُوَ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ أَمْ تَفْسِيرُ كُلِّ شَيْ ءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي نَتَكَلَّمُ فِيهَا فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَدِينَتَيْنِ مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً بِالْمَغْرِبِ فِيهِمَا قَوْمٌ لَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ وَ لَا يَعْلَمُونَ بِخَلْقِ إِبْلِيسَ نَلْقَاهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ فَيَسْأَلُونَّا عَمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ يَسْأَلُونَّا عَنِ الدُّعَاءِ فَنُعَلِّمُهُمْ وَ يَسْأَلُونَّا عَنْ قَائِمِنَا مَتَى يَظْهَرُ وَ فِيهِمْ عِبَادَةٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ وَ لِمَدِينَتِهِمْ أَبْوَابٌ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعِ إِلَى الْمِصْرَاعِ مِائَةُ فَرْسَخٍ لَهُمْ تَقْدِيسٌ وَ تَمْجِيدٌ وَ دُعَاءٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ لَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَاحْتَقَرْتُمْ عَمَلَكُمْ يُصَلِّي الرَّجُلُ مِنْهُمْ شَهْراً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ سَجْدَتِهِ طَعَامُهُمُ التَّسْبِيحُ وَ لِبَاسُهُمُ الْوَرَقُ وَ وُجُوهُهُمْ مُشْرِقَةٌ بِالنُّورِ إِذَا رَأَوْا مِنَّا وَاحِداً لَحَسُوهُ وَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَ أَخَذُوا مِنْ أَثَرِهِ مِنَ الْأَرْضِ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ لَهُمْ دَوِيٌّ إِذَا صَلَّوْا كَأَشَدَّ مِنْ دَوِيِّ الرِّيحِ الْعَاصِفِ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ لَمْ يَضَعُوا السِّلَاحَ مُنْذُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ قَائِمَنَا يَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرِيَهُمْ إِيَّاهُ وَ عُمُرُ أَحَدِهِمْ أَلْفُ سَنَةٍ إِذَا رَأَيْتَهُمْ رَأَيْتَ الْخُشُوعَ وَ الِاسْتِكَانَةَ وَ طَلَبَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا احْتَبَسْنَا عَنْهُمْ ظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطٍ يَتَعَاهَدُونَ أَوْقَاتَنَا الَّتِي نَأْتِيهِمْ

(١)1- 1. الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران مولى عليّ بن الحسين عليهما السلام- أبو محمّد الأهوازي الثقة، روی عن الرضا و الجواد و الهادي عليهم السلام اصله كوفيّ و انتقل مع أخيه الحسن الی الأهواز ثمّ تحول الى قم فنزل علی الحسن بن ابان و توفی بها، و عن النجاشيّ انه قال، قال لي أبو الحسن البغداديّ السورائی البزاز، قال لنا الحسين بن يزيد السورائی، كل شي ء تراه« الحسين بن سعيد عن فضالة» فهو غلط، انما هو« الحسين عن اخيه الحسن عن فضالة» لان الحسين لم يلق فضالة و ان أخاه الحسن تفرد بفضالة دون الحسين- انتهی- لكن ذكر في جامع الرواة( ج 2، ص 3) موارد كثيرة من التهذيبين و الفقيه تربو علی عشرين موردا فيها رواية الحسين بن سعيد عن فضالة، ثمّ قال: و مع هذه الكثرة بعيد غاية البعد حمل روايته عن فضالة علی الغلط: و قال في تنقيح المقال بعد نقل كلام الأردبيليّ: و هو كلام موجه متين، ثمّ ذكران الشيخ الطوسيّ- ره- ممن تحقّق عنده خطأ السورائی. و اللّٰه العالم.

:  · /bihar/54/332/