Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٣٢٦

و اختال و نشط تبخترا١

أو بالجيم و المرج بالتحريك الفساد و القلق و الاختلاط و الاضطراب و الفعل كفرح أيضا لا يلبسهم الليل لعل المعنى أنهم لم يكونوا يحتاجون في الليل إلى ستر و في النهار إلى غشاء و ستر أو أنهم لما لم تطلع عليهم الشمس لا ليل عندهم و لا نهار٢

و يظهر من هذا الخبر أن جابلقا و جابرسا خارجان من هذا العالم خلق السماء الرابعة بل السابعة على المشهور و أهلهما صنف من الملائكة أو شبيه بهم و اختصر الراوندي الخبر و تمامه مر بسند آخر في المجلد الخامس.

«6»- الْبَصَائِرُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ٣ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي

(١)1- 1. في أكثر النسخ: و تبختر.
(٢)2- 2. بل الثاني متعين.
(٣)3- 3. هو محمّد بن زياد بن عيسى أبو أحمد الأزديّ من موالي المهلب بن أبی صفرة، و قيل مولی بنی أميّة و الأول أصح، بغداديّ الأصل و المقام، كان أوثق الناس عند الخاصّة و العامّة و أنسكهم نسكا و أورعهم و اعبدهم، و كان من أصحاب الإجماع، جليل القدر، عظيم الشأن. قال الفضل بن شاذان: دخلت العراق فرأيت أحدا يعاتب صاحبه و يقول له: أنت رجل عليك عيال و تحتاج ان تكسب عليهم؟ و ما آمن أن تذهب عيناك لطول سجودك، فلما أكثر عليه قال: اكثرت علي، ويحك لو ذهبت عين أحد من السجود لذهبت عين ابن أبي عمير، ما ظنك برجل يسجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر فما يرفع رأسه الا عند زوال الشمس! كان متمولا ربّ خمسمائة الف درهم، روی الكشّيّ انه ضرب مائة و عشرين خشبة امام هارون، و تولی ضربه السندي بن شاهك علی التشيع، و حبس فأدی مائة و أحد و عشرين الف درهم حتّى خلى عنه. و أيضا اخذه المامون و حبسه، و أصابه من الجهد و الضيق امر عظيم و أخذ المأمون كل شي ء كان له و ذلك بعد موت الرضا عليه السلام قيل انه كان في الحبس أربع سنين، و روی المفيد( ره) في الاختصاص انه حبس سبع عشر سنين، و في حال استتاره و كونه في الحبس دفنت أخته كتبه فهلكت الكتب، و قيل: تركها في غرفة فسال عليها المطر فحدث من حفظه و ممّا كان سلف له في ايدي الناس، فلهذا تسكن الاصحاب الى مراسيله، قال المحقق الداماد في الرواشح السماوية( ص: 67) مراسيل محمّد بن أبی عمير تعد في حكم المسانيد، إلی أن قال: كان يروي ما يرويه باسانيد صحيحة، فلما ذهبت كتبه ارسل رواياته التي كانت هي من المضبوط المعلوم المسند عنده بسند صحيح، فمراسيله في الحقيقة مسانيد معلومة الاتصال( انتهی) قال النجاشيّ( ص: 250) لقی أبا الحسن موسى عليه السلام و سمع منه أحاديث- إلى أن قال- و روی عن الرضا عليه السلام( انتهى) و قيل انه ادرك أبا الحسن موسى عليه السلام و لم يرو عنه و روی عن الرضا و الجواد عليهما السلام و استظهر في« جامع الرواة» انه ادرك أربعة من الأئمّة: الصادق: و الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السلام و أيده بتأييدات يطول ذكرها.

:  · /bihar/54/326/