الْأَلْوَاحِ أُمَّةً يُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَ الْكِتَابِ الْآخِرِ وَ يُقَاتِلُونَ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي قَالَ تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الشَّافِعُونَ وَ هُمُ الْمَشْفُوعُ لَهُمْ فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي قَالَ تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ مُوسَى عليه السلام رَبِّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ.
قال أبو حمزة فأعطی موسى آيتين لم يعطوها يعني أمة أحمد قال اللّٰه يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي ١ قال وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قال فرضي موسى كل الرضا.
وَ فِي حَدِيثِ غَيْرِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا قَرَأَ وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ ٢ قَالَ هَذِهِ لَكُمْ وَ قَدْ أُعْطِيَ ٣ قَوْمُ مُوسَى مِثْلَهَا انْتَهَى ٤.
و أما الآية الثانية فالمشهور أنها لهذه الأمة و دلت الأخبار الكثيرة على أن المراد بهم الأئمة و شيعتهم كما مر في كتاب الإمامة
وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ رحمه اللّٰه قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: قَرَأَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ إِنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْماً عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ.
وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ فَهَذِهِ الَّتِي تَنْجُو.
وَ رُوِیَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام أَنَّهَما قَالا: نَحْنُ هُمْ انْتَهَى ٥.
و أقول: قَالَ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ رُوِيَ: أَنَّ بَنِي آدَمَ عُشْرُ الْجِنِّ وَ الْجِنُّ وَ بَنُو آدَمَ عُشْرُ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّ وَ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ عُشْرُ الطُّيُورِ وَ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ عُشْرُ
:
· /bihar/54/318/