Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٣٠٧

و أما غيرهم فقيل أولها الماء كما يدل عليه أكثر الأخبار المتقدمة و نقلنا ذلك سابقا عن ثاليس الملطي و رأيت في كتاب علل الأشياء المنسوب إلى بليناس الحكيم أنه قال إن الخالق تبارك و تعالى كان قبل الخلق و أراد أن يخلق الخلق فقال ليكن كذا و كذا فكانت هذه الكلمة علة الخلق و سائر المخلوقات معلول و كلام اللّٰه عز و جل أعلی و أعظم و أجل من أن يكون شيئا تدركه الحواس لأنه ليس بطبيعة و لا جوهر و لا حار و لا بارد و لا رطب و لا يابس ثم قال بعده إن أول ما حدث بعد كلام اللّٰه تعالى الفعل فدل بالفعل على الحركة و دل بالحركة على الحرارة ثم لما نقصت الحرارة جاء السكون عند فنائها فدل بالسكون على البرد ثم ذكر بعد ذلك أن طبائع العناصر الأربعة أنما كانت من هاتين القوتين أعني الحر و البرد قال و ذلك أن الحرارة حدث منها اللين و من البرودة اليبس فكانت أربع قوى مفردات فامتزج بعضها ببعض فحدث من امتزاجها الطبائع و كانت هذه الكيفيات قائمة

:  · /bihar/54/307/