Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٢٦٨

كذا لا يمكن للعقل تحصيل الامتياز و وجود كل واحد في الأوقات السابقة على زمان التطبيق لا يفيد لأنه يرجع إلى تطبيق المعدوم فإن الوجود ضروري عند التطبيق و أيضا لا بد في الانطباق من وجود مجموع الآحاد و ذلك المجموع لا يمكن وجودها لأن ذلك المجموع لم يكن موجودا قبل الحادث الأخير و بعده لم يبق شی ء منه موجودا و القول بوجودها في مجموع الأوقات على سبيل التدريج كالحركة القطعية يدفعه أن وجود الكل في جميع الأوقات على هذا النحو يستلزم وجود الكل بدون شی ء من أجزائه و فيه بحث إذ يكفي لوجود هذا الكل وجود أجزائه في أجزاء زمان الكل انتهى.

و التحقيق أن الموجود قد يوجد في ظرف الزمان و هو الدفعيات و قد يوجد في نفس الزمان و هو التدريجيات و الأمر التدريجي مجموعها موجودة في مجموع زمان وجودها على سبيل الانطباق و ليس المجموع موجودا في أبعاض الزمان و لا في آن من الآنات فإن سئل الحركة في اليوم هل هي موجودة في آن من آنات اليوم المفروض أو شی ء من ساعاته فالجواب أنها ليست بموجودة أصلا بل في مجموع اليومين و قد بين ذلك بوجه شاف في مظانه و انطباق الحوادث المتعاقبة الزمانية بعضها على بعض من قبيل الثاني فالتطبيق موجود في كل زمان لا في آن فآن و الانطباق حكمه حكم المنطبقين كانطباق الحركة على الزمان و انطباق الحركة على المسافة و هذا ظاهر أ لا ترى أن الكرة المدحرجة على سطح مستو تنطبق دائرة من محيط الكرة على المسافة جزما و انطباقها لا يمكن أن يكون في آن لأنه لا يمكن التماس بين المستدير و المستوی إلا بنقطة فظهر أن انطباقهما تدريجي

في كل الزمان أ و لا تعلم أن الحركة و الزمان متطابقان تدريجا في كل زمان الحركة و لو لم ينطبق الزمان على الحركة لم يكن مقدارا لها سواء كانا موجودين في الخارج أو لا١.

(١)1- 1. وجه ما ذكره رحمه اللّٰه في انطباق الحركة على الزمان و كذا انطباق دائرة من الكرة المدحرجة على خطّ من السطح المستوی تدريجا أنّه ليس للحركة و الزمان أجزاء موجودة بالفعل. حتى ينطبق بعضها علی بعض بل للكل وجود واحد فينطبق الكل على الكل، لكن لا يمكن إسراؤه الی الحوادث المتعاقبة، لان لكل منها وجودا بالفعل منحازا عن وجود الآخر إلّا أن يفرض حادث ممتد تدريجي واحد فتأمل.

:  · /bihar/54/268/