انْفِرَادِ مَلَكُوتِهِ وَ تَوَحُّدِ جَبَرُوتِهِ فَأَتَاحَ نُوراً مِنْ نُورِهِ فَلَمَعَ وَ قَبَساً١
مِنْ ضِيَائِهِ فَسَطَعَ ثُمَّ اجْتَمَعَ النُّورُ فِي وَسَطِ تِلْكَ الصُّوَرِ الْخَفِيَّةِ فَوَافَقَ ذَلِكَ صُورَةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ أَنْتَ الْمُخْتَارُ الْمُنْتَخَبُ وَ عِنْدَكَ أَسْتَوْدِعُ نُورِي وَ كُنُوزَ هِدَايَتِي وَ مِنْ
أَجْلِكَ أُسَطِّحُ الْبَطْحَاءَ وَ أَرْفَعُ السَّمَاءَ٢ وَ أَمْزِجُ الْمَاءَ وَ أَجْعَلُ الثَّوَابَ وَ الْعَذَابَ ٣ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ أَنْصِبُ أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْهِدَايَةِ٤ وَ أُوتِيهِمْ مِنْ مَكْنُونِ عِلْمِي مَا لَا يَخْفَى ٥ عَلَيْهِمْ دَقِيقٌ وَ لَا يَغِيبُهُمْ ٦ خَفِيٌّ وَ أَجْعَلُهُمْ حُجَّةً عَلَی بَرِيَّتِي وَ الْمُنَبَّهِينَ عَلَی عِلْمِي ٧
وَ وَحْدَانِيَّتِی ثُمَّ أَخَذَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الشَّهَادَةَ لِلرُّبُوبِيَّةِ وَ الْإِخْلَاصَ لِلْوَحْدَانِيَّةِ فَبَعْدَ٨
أَخْذِ مَا أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ شَاءَ بِبَصَائِرِ الْخَلْقِ انْتِخَابَ ٩
مُحَمَّدٍ وَ أَرَاهُمْ أَنَّ الْهِدَايَةَ مَعَهُ وَ النُّورَ لَهُ وَ الْإِمَامَةَ فِي أَهْلِهِ ١٠ تَقْدِيماً لِسُنَّةِ الْعَدْلِ وَ لِيَكُونَ الْإِعْذَارُ مُتَقَدِّماً ثُمَّ أَخْفَى اللَّهُ الْخَلِيقَةَ فِي غَيْبِهِ وَ غَيَّبَهَا فِي مَكْنُونِ عِلْمِهِ ثُمَّ نَصَبَ الْعَوَالِمَ وَ بَسَطَ الزَّمَانَ وَ مَرَجَ الْمَاءَ وَ أَثَارَ الزَّبَدَ وَ أَهَاجَ الدُّخَانَ فَطَفَا عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَ سَطَحَ ١١
الْأَرْضَ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ ثُمَّ اسْتَجَابَهُمَا إِلَى الطَّاعَةِ فَأَذْعَنَتَا بِالاسْتِجَابَةِ ثُمَّ أَنْشَأَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ أَنْوَارِ نُبُوَّةٍ قَدِ ابْتَدَعَهَا وَ أَنْوَارٍ اخْتَرَعَهَا وَ قَرَنَ بِتَوْحِيدِهِ نُبُوَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَشَهَرَتْ نُبُوَّتُهُ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ بِعْثَتِهِ
:
· /bihar/54/213/