Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١٨١

الثلاثة الأخيرة على الترتيب أو الأربعة أو العامل في الجميع قوله أنشأ و ابتدأ بقرينة قوله قبل ابتدائها.

محيطا بحدودها و انتهائها لعل المراد بالحدود الأطراف و التشخصات ١ أو الحدود الذهنية و بالانتهاء الانتهاء اللازم للمحدود٢ أو انقطاع الوجود عارفا بقرائنها أي ما يقترن بها على وجه التركيب أو المجاورة أو العروض و أحنائها هي جمع حنو أي الجانب و أحناء الوادي معاطفه و يدل على جواز إطلاق العارف عليه سبحانه و منعه بعضهم ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء و شق الأرجاء و سكائك الهواء الفتق بالفتح الشق و الجو ما بين السماء و الأرض و قيل الفضاء الواسع و الأرجاء جمع الرجا مقصورا و هي الناحية و السكاك و السكاكة بضمهما الهواء الملاقي عنان السماء٣

و قال في النهاية السكاك و السكاكة الجو و هو ما بين السماء و الأرض

وَ مِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ عليه السلام: شَقَّ الْأَرْجَاءِ وَ سَكَائِكَ الْهَوَاءِ.

و سكائك جمع سكاكة كذؤابة و ذوائب و الهواء بالمد ما بين السماء و الأرض و يقال كل خال هواء و منه قوله تعالی وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ٤ و كلمة ثم هنا إما للترتيب الذكري و التدرج في الكلام يكون لوجوه منها الانتقال من الإجمال إلى التفصيل و منها الاهتمام بتقديم المؤخر أو المقارن لوجه آخر و يستعمل الفاء أيضا كذلك كما مر مرارا و إما بمعنى الواو المفيدة لمطلق الجمع كما قيل في قوله تعالى ثُمَّ اهْتَدى ٥ و علی التقديرين لا ينافي كون الماء أول المخلوقات كما سيأتي و المراد بفتق الأجواء إيجاد الأجسام في الأمكنة الخالية بناء على وجود المكان بمعنى البعد و جواز الخلاء أو المراد

(١)1- 1. في بعض النسخ: أو التشخصات.
(٢)2- 2. في بعض النسخ: للحدود.
(٣)3- 3. عنان السماء- بالفتح-: ما ارتفع منها أو ما بدا للناظر.
(٤)4- 4. إبراهيم: 43.
(٥)5- 5. طه: 82.

:  · /bihar/54/181/