Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١٦٥

العامة و هي كافية لمن طلب علم التوحيد إذا تدبرها و فهم ما فيها إلى أن قال أ لا ترون إلى قوله لا من شي ء كان و لا من شي ء خلق ما كان فنفى بقوله لا من شي ء كان معنى الحدوث و كيف أوقع على ما خلقه ١ صفة الخلق و الاختراع بلا أصل و لا مثال نفيا لقول من قال إن الأشياء كلها محدثة بعضها من بعض و إبطالا لقول الثنوية الذين زعموا أنه لا يحدث شيئا إلا من أصل و لا يدبر إلا باحتذاء المثال فدفع عليه السلام بقوله لا من شي ء خلق ما كان جميع حجج الثنوية و شبههم لأن أكثر ما تعتمد الثنوية في حدوث العالم أن يقولوا لا يخلو من أن يكون الخالق خلق الأشياء من شي ء أو من لا شي ء فقولهم من شي ء خطأ و قولهم من لا شي ء مناقضة و إحالة لأن من يوجب شيئا و لا شي ء ينفيه فأخرج أمير المؤمنين عليه السلام هذه اللفظة على أبلغ الألفاظ و أصحها و قال عليه السلام لا من شي ء خلق ما كان فنفى من إذ كانت توجب شيئا و نفی الشی ء إذ كان كل شي ء مخلوقا محدثا لا من أصل أحدثه الخالق كما قالت الثنوية إنه خلق من أصل قديم فلا يكون تدبير إلا باحتذاء مثال.

التوحيد، عن علي بن أحمد الدقاق عن محمد الأسدي و أحمد بن يحيى بن زكريا القطان عن بكر بن عبد اللّٰه بن حبيب عن تميم بن بهلول عن أبيه عن أبي معاوية عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه و عن أحمد بن محمد بن الصقر عن محمد بن العباس بن بسام عن سعيد بن محمد البصري عن عمرة بنت أوس ٢

عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام: مثله ٣.

«104»- الْكَافِي، وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِذِعْلِبٍ إِنَّ رَبِّي لَطِيفُ اللَّطَافَةِ لَا يُوصَفُ بِاللُّطْفِ قَبْلَ كُلِّ شَيْ ءٍ لَا يُقَالُ شَیْ ءٌ قَبْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ لَا تَحْوِيهِ الْأَمَاكِنُ وَ لَا تَضَمَّنُهُ الْأَوْقَاتُ إِلَى قَوْلِهِ

(١)1- 1. في الكافي: علی ما أحدثه.
(٢)2- 2. في المصدر: بنت أويس.
(٣)3- 3. التوحيد: 18.

:  · /bihar/54/165/