Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١٥٨

تعود إلی السائل و يدخر مع ذلك له أضعاف ما سأل في الدار الباقية.

و المثوبة الثواب و الجزاء المكافأة على الشی ء و العارفة الإحسان دليلا على ذخائر الرحمة أي هاديا إلى أسبابها بالتوفيق و التأييد و ذخائر الرحمة عظائم العطايا و أصل الذخيرة المختار من كل شي ء أو ما يعده الرجل ليوم حاجته و هذا مقام اسم مكان و يحتمل المصدر و المحمدة بفتح العين و كسرها مصدر حمده كسمعه و الفاقة الفقر و الجبر في الأصل إصلاح العظم المكسور و المسكنة الخضوع و الذلة و قلة المال و سوء الحال و نعشه رفعه و الخلة بالفتح الفقر و الحاجة و ضميرا مسكنتها و خلتها راجعان إلى الفاقة و في الإضافة توسع و المن العطاء و مد الأيدي كناية عن الطلب و إظهار الحاجة و القدير مبالغة في القادر.

و إنما بسطنا الكلام بعض البسط في شرح هذه الخطبة لكونها من جلائل الخطب و ذكرنا جميعها لذلك و لكون أكثرها متعلقا بمطالب هذا المجلد و تفريقها على الأبواب كان يوجب تفويت نظام البلاغة و كمالها كما فوت السيد رحمه اللّٰه كثيرا من فوائد الخطبة باختصارها و اختيارها و أما دلالتها على حدوث السماء و الأرض و الملائكة و غير ذلك فغير خفي على المتأمل فيها.

«91»- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ١

(١)1- 1. في نسخ البحار« مسلمة بن كهيل» لكن الصحيح« سلمة بن كهيل» كما في المصدر و« كهيل» بالضم و زان« زبير» و قد اختلفوا في ان المسمى بهذا الاسم واحد أو اثنان او أكثر فاعتبره« ابن داود» ثلاثة رجال، و عده الشيخ تارة بهذا العنوان من أصحاب امير المؤمنين عليه السلام و اخرى من أصحاب الباقر عليه السلام و ثالثة من أصحاب السجّاد عليه السلام مضيفا إليه قوله« ابو يحيى الحضرمي الكوفيّ» و رابعة من أصحاب الصادق عليه السلام مضيفا اليه قوله« ابن الحصين أبو يحيى الحضرمي الكوفيّ تابعي» و عند صاحب« جامع الرواة» رجلان احدهما من خواص أمير المؤمنين عليه السلام و الآخر من عاصر السجّاد و الباقر و الصادق. عليهم السلام و هو من التبرية( و هم الذين قالوا بامامة أبی بكر و عمر و علی و من خرج بالسيف من ولد عليّ عليه السلام) و استظهره أيضا في تنقيح المقال( ج 2، ص 51) و قال: الأول من الحسان و الثاني غير موثوق به فيندرج في الضعفاء، و كيف كان فالذي في هذا السند غير صاحب عليّ عليه السلام بشهادة رواية« عمرو بن شمر» عنه و اللّٰه العالم.

:  · /bihar/54/158/