Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١٥٦

اللّٰه أنواره. و قال ابن أبي الحديد ليس يعني بالسبحات هاهنا ما يعنى به في قوله سبحات وجه ربنا لأنه هناك بمعنى الجلالة و هاهنا بمعنى ما يسبح عليه النور أي يجري من سبح الفرس و هو جريه و المتعاقبان النور و الظلمة أي ما تغطيه ظلمة بعد نور و نور بعد ظلمة و يحتمل أن يراد تعاقب أفراد كل منهما و أثر القدم علامته التي تبقى في الأرض و الخطوة المشية و الحس الصوت الخفي و رجع الكلمة ما ترجع به من الكلام إلى نفسك و تردده في فكرك أو جواب الكلمة أو ترديد الصوت و ترجيعه عند التلفظ بالكلمة أو إرجاع النفس للتلفظ بكلمة بعد الوقف على كلمة و الرجع يكون لازما و متعديا و النسمة محركة الإنسان أو كل دابة فيها روح و مستقر النسمة إما الصلب أو الرحم أو القبر أو مكانه في الدنيا أو في الآخرة أو الأعم و مثقال الذرة وزنها لا المثقال المعروف كما قال تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ١و الهمهمة الصوت الخفي أو ترديد الصوت في الحلق أو تردد الصوت في الصدر من الهم كل نفس هامة أي ذات همة تعزم على أمر و الوصف للتعميم و ما عليها أي على الأرض بقرينة المقام كقوله تعالى كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ٢و النطفة ماء الرجل و الماء الصافي قل أو كثر و يطلق على قليل ماء في دلو أو قربة و الأول أظهر في المقام و قرارتها موضعها الذي تستقر فيه و أصل القرارة المطمئن من الأرض يستقر فيه ماء المطر و جمعها القرار و نقاعة كل شي ء بالضم الماء الذي ينقع فيه. و قال الشراح النقاعة نقرة يجتمع فيها الدم و المضغة بالضم القطعة من اللحم قدر ما يمضغ و ناشئة الخلق الصورة ينشئها سبحانه في البدن أو الروح التي ينفخها فيه و السلالة بالضم ما استل و استخرج من شي ء و في الكلام إشارة إلى قوله سبحانه وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إلى قوله ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ٣

(١)1- 1 النساء: 40.
(٢)2- 2 الرحمن: 26.
(٣)3- 3 المؤمنون: 14.

:  · /bihar/54/156/