Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١٥٢

مدها لبعض الأسباب فيعود الضمير في قدمها و أخرها إلى الآجال بالمعنى الثاني على وجه الاستخدام أو نوع من التجوز في التعليق كما مر و السبب في الأصل الحبل يتوسل به إلى الماء و نحوه ثم توسعوا فيه و اتصال أسباب الآجال أي أسباب انقضائها أو أسباب نفسها١

على المعنى الثاني بالموت ٢ واضح و يحتمل أن تكون الأسباب عبارة عن الآجال بالمعنى الأول.

و خالجا أي جاذبا و الشطن بالتحريك الحبل و أشطان الآجال التي يجذبها الموت هي الأعمار شبهت بالأشطان لطولها و امتدادها و المرائر جمع مرير و مريرة و هي الحبال المفتولة على أكثر من طاق ذكره في النهاية و قيل الحبال الشديدة الفتل و قيل الطول الدقاق منها و الأقران جمع قرن بالتحريك و هو في الأصل حبل يجمع به البعيران و لعل المراد بمرائر أقران الآجال الأعمار التي يرجى امتدادها لقوة المزاج و البنية و نحو ذلك و كلمة من في قوله من ضمائر المضمرين بيانية و الضمائر الصور الذهنية المكنونة في المدارك و النجوی اسم يقام مقام المصدر و هو المسارة و الخواطر ما يخطر في القلب من تدبير أمر و نحو ذلك و رجم الظنون كل ما يسبق إليه الظن من غير برهان أو مسارعته و الحديث المرجم الذي لا يدری أ حق هو أم باطل و عقدة كل شي ء بالضم الموضع الذي عقد منه و أحكم و مسارق العيون النظرات الخفية كأنها تسترق النظر لإخفائها و أومضت المرأة إذا سارقت النظر و أومض البرق إذا لمع خفيفا و لم يعترض في نواحي الغيم و الجفن بالفتح غطاء العين من أعلى و أسفل و جمعه جفون و أجفن و أجفان و المقصود إحاطة علمه سبحانه بكل معلوم جزئي و كلی ردا على من قصر علمه على البعض كالكليات و الأكنان و الأكنة جمع الكن بالكسر و هو اسم لكل ما يستتر فيه الإنسان لدفع الحر و البرد من الأبنية و نحوها و ستر

(١)1- 1. في المخطوطة: انفسها.
(٢)2- 2. الجار و المجرور متعلق بقوله« اتصال».

:  · /bihar/54/152/