Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١٣٧

و لا قدحت يقال قدح بالزند كمنع أي رام الإيراء١ به و هو استخراج النار و ربما يحمل على القدح بمعنى الطعن و هو بعيد و الإحن جمع إحنة و هي الحقد و الغضب أي لا يثير الغضب و العداوات الكامنة فتنة فيما بينهم و الحيرة عدم الاهتداء إلى وجه الصواب و لاق الشی ء بغيره أي لزق و منه الليقة للصوق المداد بها و الغرض نفي الحيرة عنهم في عقائدهم و يحتمل أن يكون

المراد بالحيرة الوله لشدة الحب و كمال المعرفة كما سيأتي و في الصحيفة السجادية و لا يغفلون عن الوله إليك فالمعنى أن شدة ولههم لا توجب نقصا في معرفتهم و غفلة عن ملاحظة العظمة و الجلال كما في البشر و أثناء الشی ء تضاعيفه و جاء في أثناء الأمر أي في خلاله جمع ثنى بالكسر.

فتقترع في بعض النسخ بالقاف من الاقتراع بمعنى ضرب القرعة و الاختبار فالغرض نفي تناوب الوساوس و تواردها عليهم و في بعضها بالفاء من فرعه أي علاه و الأول أنسب بالطمع و الرين بالنون كما في بعض النسخ الطبع و الدنس و التغطية و ران ذنبه على قلبه رينا أي غلب و في بعضها بالباء الموحدة و الفكرة إعمال النظر في الشی ء منهم أي من مطلق الملائكة و الغمام و الغمائم جمع الغمامة و هي السحابة و الدلح جمع الدالح و هو الثقيل من السحاب لكثرة مائه و الدلح أن يمشي البعير بالحمل و قد أثقله و الشامخ من الجبال المرتفع العالي و القترة بالضم بيت الصائد الذي يتستر به عند تصيده من جص و نحوه و يجمع علی قتر مثل غرفة و غرف و يطلق علی حلقة الدرع و الكوة النافذة و الظلام ذهاب النور و الأيهم الذي لا يهتدی فيه و منه فلاة يهماء قيل هذا النوع من الملائكة خزان المطر و زواجر السحاب و لعله شامل لمشبعي ٢ الثلج و البرد و الهابطين مع قطر المطر إذا نزل و إن كان السحاب مكانهم قبل النزول و الموكلون ٣

(١)1- 1. من« ورت النار رويا» اذا اتقدت.
(٢)2- 2. في المخطوطة: لمشيعی.
(٣)3- 3. كذا في بعض النسخ و الصحيح« الموكلين» و كذا« الساكنين».

:  · /bihar/54/137/