فانظر أيها السائل إلخ الايتمام الاقتداء و الأثر بالتحريك نقل الحديث و روايته و وكل الأمر إليه وكلا و وكولا سلمه و تركه و يدل على المنع من الخوض في صفاته سبحانه و من البحث عما لم يرد منها في الكتاب و السنة.
و اعلم أن الراسخين في العلم إلى آخره الراسخ في العلم الثابت فيه و اقتحم المنزل أي دخله بغتة و من غير روية و السدد جمع سدة و هي باب الدار و ضرب الباب نصبه و دون الشی ء ما قرب منه قبل الوصول إليه و المتعمق في الأمر الذي يبالغ فيه و يطلب أقصی غايته و قدر الشی ء مبلغه و تقديره أن تجعل له قدرا و تقيسه بشي ء و المعنى لا تقس عظمة اللّٰه بمقياس عقلك و مقداره و الظاهر أن المراد بإقرار الراسخين في العلم و مدحهم ما تضمنه قوله سبحانه فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ إلى قوله وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ فإقرارهم قولهم آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا و مدح اللّٰه تعالى إياهم ذكر كلامهم المتضمن للإيمان و التسليم في مقام المدح أو تسمية ترك تعمقهم رسوخا في العلم فالعطف في قوله و سمی للتفسير أو الإشارة إلى أنهم أولو الألباب بقوله وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ و حينئذ فالمراد بالمتشابه ما يشمل كنه ذاته و صفاته سبحانه مما استأثر اللّٰه بعلمه و علی هذا فمحل الوقف في الآية إِلَّا اللَّهُ كما هو المشهور بين المفسرين و القراء فتفيد اختصاص علم المتشابه ١
به سبحانه و قوله وَ الرَّاسِخُونَ مبتدأ و يَقُولُونَ خبره و هو بظاهره مناف
:
· /bihar/54/120/