Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١٠٦

قبل خلق الخلق و يدل علی الزمان الموهوم ١.

«90»- النهج، [نهج البلاغة] رَوَى مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عليه السلام بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لَنَا رَبَّنَا لِنَزْدَادَ لَهُ حُبّاً وَ بِهِ مَعْرِفَةً فَغَضِبَ عليه السلام وَ نَادَی الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفِرُهُ ٢ الْمَنْعُ وَ لَا يُكْدِيهِ الْإِعْطَاءُ وَ الْجُودُ إِذْ كُلُّ مُعْطٍ مُنْتَقِصٌ سِوَاهُ وَ كُلُّ مَانِعٍ مَذْمُومٌ مَا خَلَاهُ وَ هُوَ الْمَنَّانُ بِفَوَائِدِ النِّعَمِ وَ عَوَائِدِ الْمَزِيدِ وَ الْقِسَمِ عِيَالُهُ الْخَلَائِقُ ٣

ضَمِنَ أَرْزَاقَهُمْ وَ قَدَّرَ أَقْوَاتَهُمْ وَ نَهَجَ سَبِيلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْهِ وَ الطَّالِبِينَ مَا لَدَيْهِ وَ لَيْسَ بِمَا سُئِلَ بِأَجْوَدَ مِنْهُ بِمَا لَمْ يُسْأَلْ الْأَوَّلُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْلٌ فَيَكُونَ شَیْ ءٌ قَبْلَهُ وَ الْآخِرُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ بَعْدٌ فَيَكُونَ شَیْ ءٌ بَعْدَهُ وَ الرَّادِعُ ٤ أَنَاسِيَّ الْأَبْصَارِ عَنْ أَنْ تَنَالَهُ أَوْ تُدْرِكَهُ مَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَهْرٌ فَتَخْتَلِفَ مِنْهُ الْحَالُ وَ لَا كَانَ فِي مَكَانٍ فَيَجُوزَ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ وَ لَوْ وَهَبَ مَا تَنَفَّسَتْ عَنْهُ مَعَادِنُ الْجِبَالِ وَ ضَحِكَتْ عَنْهُ أَصْدَافُ الْبِحَارِ مِنْ فِلِزِّ اللُّجَيْنِ وَ الْعِقْيَانِ وَ نُثَارَةِ الدُّرِّ وَ حَصِيدِ الْمَرْجَانِ مَا أَثَّرَ ذَلِكَ فِي جُودِهِ وَ لَا أَنْفَدَ سَعَةَ مَا عِنْدَهُ وَ لَكَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَخَائِرِ

(١)1- 1. ان كان المراد بالخلق جميع ما سوى اللّٰه فلا ريب أنّه لم يكن قبله شی ء سوی اللّٰه تعالى لا زمان و لا مكان و لا أي شي ء فرض حتّى يقايس به الأزمنة الطويلة في الغاية، و لا يتوهم عندئذ شی ء اصلا( و اطلاق« عند» و« اذ» من ضيق العبارة) على أن مقايسة الامر الحقيقي بالموهوم غير صحيح كما لا يخفی و ان كان المراد بالخلق أهل السماوات و الأرض دون نفسها و ما وراءها فيمكن تصوير الزمان الحقيقي قبل خلق أهل السماوات و الأرض و لا يحتاج الى فرض الزمان الموهوم. و للرواية معنی دقيق يطلب من محله.
(٢)2- 2. في المخطوطة: لا يعزه المنع و في المصدر: لا يفره المنع و الجمود.
(٣)3- 3. في المصدر: الخلق.
(٤)4- 4. في بعض النسخ: فالرادع.

:  · /bihar/54/106/