وَ أَنْشَأَ السَّحَابَ وَ أَرْسَلَ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ لِلْأَرْضِ تَأْمُرُ السَّحَابَ تُمْطِرُ عَلَى الْأَرْضِ وَ زَهَرَتِ ١ الْأَرْضُ بِنَبَاتِهَا وَ ازْدَادَتْ حُسْناً وَ بَهْجَةً وَ غَشِیَ الْمَلَائِكَةَ النُّورُ وَ سَمَّی اللَّهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِذَلِكَ يَوْمَ أَزْهَرَ وَ يَوْمَ الْمَزِيدِ وَ قَالَ اللَّهُ قَدْ جَعَلْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَكْرَمَ الْأَيَّامِ كُلِّهَا وَ أَحَبَّهَا إِلَيَّ ثُمَّ ذَكَرَ شَرْحاً جَلِيلًا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْأَرْضَ عَرَّفَهَا اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ يَخْلُقُ مِنْهَا خَلْقاً فَمِنْهُمْ مَنْ يُطِيعُهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَعْصِيهِ فَاقْشَعَرَّتِ الْأَرْضُ وَ اسْتَعْفَتِ اللَّهَ وَ سَأَلَتْهُ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْهَا مَنْ يَعْصِيهِ وَ يُدْخِلَهُ النَّارَ وَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَاهَا لِيَأْخُذَ عَنْهَا طِينَةَ آدَمَ فَسَأَلَتْهُ بِعِزَّةِ اللَّهِ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئاً حَتَّى تَتَضَرَّعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ تَضَرَّعَتْ فَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالانْصِرَافِ عَنْهَا فَأَمَرَ اللَّهُ مِيكَائِيلَ عليه السلام فَاقْشَعَرَّتْ وَ سَأَلَتْ وَ تَضَرَّعَتْ فَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالانْصِرَافِ عَنْهَا فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِسْرَافِيلَ بِذَلِكَ فَاقْشَعَرَّتْ وَ سَأَلَتْ وَ تَضَرَّعَتْ فَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالانْصِرَافِ عَنْهَا فَأَمَرَ عِزْرَائِيلَ فَاقْشَعَرَّتْ وَ سَأَلَتْ وَ تَضَرَّعَتْ فَقَالَ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي بِأَمْرٍ أَنَا مَاضٍ لَهُ سَرَّكِ ذَاكِ ٢
أَمْ سَاءَكِ فَقَبَضَ مِنْهَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ثُمَّ صَعِدَ بِهَا إِلَى مَوْقِفِهِ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ كَمَا وُلِّيتَ قَبْضَهَا مِنَ الْأَرْضِ وَ هِيَ كَارِهَةٌ كَذَلِكَ تَلِي قَبْضَ أَرْوَاحِ كُلِّ مَنْ عَلَيْهَا وَ كُلِّ مَا قَضَيْتُ عَلَيْهِ الْمَوْتَ مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَمَّا غَابَتْ شَمْسُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ خَلَقَ اللَّهُ النُّعَاسَ فَغَشَّاهُ دَوَابَّ الْأَرْضِ وَ جَعَلَ النَّوْمَ سُبَاتاً وَ سَمَّی اللَّيْلَةَ لِذَلِكَ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَ قَالَ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا خَالِقُ كُلِّ شَيْ ءٍ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرِ نَيْسَانَ وَ هُوَ أَوَّلُ شَهْرٍ مِنْ شُهُورِ الدُّنْيَا وَ جَعَلْتُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ جَعَلْتُ النَّهَارَ نُشُوراً وَ مَعَاشاً وَ جَعَلْتُ اللَّيْلَ لِبَاساً وَ سَكَناً ثُمَّ كَانَ صَبَاحُ يَوْمِ السَّبْتِ فَمَيَّزَ اللَّهُ لُغَاتِ الْكَلَامِ فَسَبَّحَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ لِعِزَّةِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَتَمَّ خَلْقُ اللَّهِ وَ تَمَّ أَمْرُهُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ ثُمَّ كَانَ صَبَاحُ يَوْمِ الْأَحَدِ الثَّانِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنَ الدُّنْيَا فَأَمَرَ اللَّهُ مَلَكاً فَعَجَنَ طِينَةَ آدَمَ فَخَلَطَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ثُمَّ خَمَّرَهَا
:
· /bihar/54/102/