Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ٧٢

وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ ثُمَّ تُشَدُّ يَدِي وَ يَدُكَ فَأَيُّهُمَا احْتَرَقَتْ يَدُهُ بِالنَّارِ كَانَ عَلَى الْبَاطِلِ وَ مَنْ سَلِمَتْ يَدُهُ كَانَ عَلَى الْحَقِّ فَنَكَلَ عُثْمَانُ وَ أَبَي أَنْ يَفْعَلَ فَأَخَذَ الْحَاضِرُونَ مِنَ الرَّعِيَّةِ وَ الْعَوَامِّ بِالعِيَاطِ عَلَيْهِ هَذَا وَ كَانَتْ أُمُّ عُثْمَانَ مُشْرِفَةً عَلَيْهِمْ تَسْمَعُ كَلَامَهُمْ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ لَعَنَتِ الْحُضُورَ الَّذِينَ كَانُوا يُعَيِّطُونَ عَلَى وَلَدِهَا عُثْمَانَ وَ شَتَمَتْهُمْ وَ تَهَدَّدَتْ وَ بَالَغَتْ فِي ذَلِكَ فَعَمِيَتْ فِي الْحَالِ فَلَمَّا أَحَسَّتْ بِذَلِكَ نَادَتْ إِلَى رَفَائِقِهَا فَصَعِدْنَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ صَحِيحَةُ الْعَيْنَيْنِ لَكِنْ لَا تَرَى شَيْئاً فَقَادُوهَا وَ أَنْزَلُوهَا وَ مَضَوْا بِهَا إِلَی الْحِلَّةِ وَ شَاعَ خَبَرُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهَا وَ قَرَائِبِهَا وَ تَرَائِبِهَا فَأَحْضَرُوا لَهَا الْأَطِبَّاءَ مِنْ بَغْدَادَ وَ الْحِلَّةِ فَلَمْ يَقْدِرُوا لَهَا عَلَی شَیْ ءٍ فَقَالَ لَهَا نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ كُنَّ أَخْدَانَهَا إِنَّ الَّذِي أَعْمَاكِ هُوَ الْقَائِمُ عليه السلام فَإِنْ تَشَيَّعْتِي وَ تَوَلَّيْتِی وَ تَبَرَّأْتِی ١

ضَمِنَّا لَكِ الْعَافِيَةَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ بِدُونِ هَذَا لَا يُمْكِنُكِ الْخَلَاصَ فَأَذْعَنَتْ لِذَلِكَ وَ رَضِيَتْ بِهِ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ حَمَلْنَهَا حَتَّى أَدْخَلْنَهَا الْقُبَّةَ الشَّرِيفَةَ فِي مَقَامِ صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام وَ بِتْنَ بِأَجْمَعِهِنَّ فِي بَابِ الْقُبَّةِ فَلَمَّا كَانَ رُبُعُ اللَّيْلِ فَإِذَا هِيَ قَدْ خَرَجَتْ عَلَيْهِنَّ وَ قَدْ ذَهَبَ الْعَمَي عَنْهَا وَ هِيَ تُقْعِدُهُنَّ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ وَ تَصِفُ ثِيَابَهُنَّ وَ حُلِيَّهُنَّ فَسُرِرْنَ بِذَلِكَ وَ حَمِدْنَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى حُسْنِ الْعَافِيَةِ وَ قُلْنَ لَهَا كَيْفَ كَانَ ذَلِكِ فَقَالَتْ لَمَّا جَعَلْتُنَّنِي فِي الْقُبَّةِ وَ خَرَجْتُنَّ عَنِّي أَحْسَسْتُ بِيَدٍ قَدْ وُضِعَتْ عَلَى يَدِي وَ قَائِلٌ يَقُولُ اخْرُجِي قَدْ عَافَاكِ اللَّهُ تَعَالَى فَانْكَشَفَ الْعَمَى عَنِّي وَ رَأَيْتُ الْقُبَّةَ قَدِ امْتَلَأَتْ نُوراً وَ رَأَيْتُ الرَّجُلَ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ثُمَّ غَابَ عَنِّي فَقُمْنَ وَ خَرَجْنَ إِلَی بُيُوتِهِنَّ وَ تَشَيَّعَ وَلَدُهَا عُثْمَانُ وَ حَسُنَ اعْتِقَادُهُ وَ اعْتِقَادُ أُمِّهِ الْمَذْكُورَةِ وَ اشْتَهَرَتِ الْقِصَّةُ بَيْنَ أُولَئِكَ الْأَقْوَامِ وَ مَنْ سَمِعَ هَذَا الْكَلَامَ وَ

(١)1- 1. باشباع الكسرة حتّى يتولد الياء و هي لغة عاميّة، و الأصل:« و ان تشيعت و توليت و تبرأت».

:  · /bihar/52/72/