Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ٦١

عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ طَرِيفٍ الْخَادِمِ: أَنَّهُ رَآهُ ١.

«50»- مهج، [مهج الدعوات]: كُنْتُ أَنَا بِسُرَّ مَنْ رَأَى فَسَمِعْتُ سَحَراً دُعَاءَ الْقَائِمِ عليه السلام فَحَفِظْتُ مِنْهُ مِنَ الدُّعَاءِ لِمَنْ ذَكَرَهُ الْأَحْيَاءَ وَ الْأَمْوَاتَ وَ أَبْقِهِمْ أَوْ قَالَ وَ أَحْيِهِمْ فِي عِزِّنَا وَ مُلْكِنَا أَوْ سُلْطَانِنَا وَ دَوْلَتِنَا وَ كَانَ ذَلِكَ فِي لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ ثَالِثَ عَشَرَ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ سِتِّمِائَةٍ.

«51»- كشف، [كشف الغمة]: وَ أَنَا أَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ قِصَّتَيْنِ قَرُبَ عَهْدُهُمَا مِنْ زَمَانِي وَ حَدَّثَنِي بِهِمَا جَمَاعَةٌ مِنْ ثِقَاتِ إِخْوَانِي كَانَ فِي الْبِلَادِ الْحِلِّيَّةِ شَخْصٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْهِرَقْلِيُّ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا هِرَقْلُ مَاتَ فِي زَمَانِي وَ مَا رَأَيْتُهُ حَكَى لِي وَلَدُهُ شَمْسُ الدِّينِ قَالَ حَكَى لِي وَالِدِي أَنَّهُ خَرَجَ فِيهِ وَ هُوَ شَابٌّ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ تُوثَةٌ٢ مِقْدَارَ قَبْضَةِ الْإِنْسَانِ وَ كَانَتْ فِي كُلِّ رَبِيعٍ تَتَشَقَّقُ وَ يَخْرُجُ مِنْهَا دَمٌ وَ قَيْحٌ وَ يَقْطَعُهُ أَلَمُهَا عَنْ كَثِيرٍ مِنْ أَشْغَالِهِ وَ كَانَ مُقِيماً بِهِرَقْلَ فَحَضَرَ إِلَى الْحِلَّةِ يَوْماً وَ دَخَلَ إِلَى مَجْلِسِ السَّعِيدِ رَضِيِّ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ شَكَا إِلَيْهِ مَا يَجِدُهُ وَ قَالَ أُرِيدُ أَنْ أُدَاوِيَهَا فَأَحْضَرَ لَهُ أَطِبَّاءَ الْحِلَّةِ وَ أَرَاهُمُ الْمَوْضِعَ فَقَالُوا هَذِهِ التُّوثَةُ فَوْقَ الْعِرْقِ الْأَكْحَلِ وَ عِلَاجُهَا خَطَرٌ وَ مَتَى قُطِعَتْ خِيفَ أَنْ يَنْقَطِعَ الْعِرْقُ فَيَمُوتَ فَقَالَ لَهُ السَّعِيدُ رَضِيُّ الدِّينِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ أَنَا مُتَوَجِّهٌ إِلَى بَغْدَادَ وَ رُبَّمَا كَانَ أَطِبَّاؤُهَا أَعْرَفَ وَ أَحْذَقَ مِنْ هَؤُلَاءِ فَأَصْحَبَنِي فَأَصْعَدُ مَعَهُ وَ أَحْضُرُ الْأَطِبَّاءَ فَقَالُوا كَمَا قَالَ أُولَئِكَ فَضَاقَ صَدْرُهُ فَقَالَ لَهُ السَّعِيدُ إِنَّ الشَّرْعَ قَدْ فَسَحَ لَكَ فِي الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الثِّيَابِ وَ عَلَيْكَ الِاجْتِهَادُ فِي الِاحْتِرَاسِ وَ لَا تُغَرِّرْ بِنَفْسِكَ فَاللَّهُ تَعَالَى قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهُ وَالِدِي إِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا وَ قَدْ حَصَلْتُ فِي بَغْدَادَ فَأَتَوَجَّهُ إِلَى

(١)1- 1. راجع إرشاد المفيد ص 329- 330 و الكافي ج 1 ص 331- 332.
(٢)2- 2.« التوثة» و هكذا« التوتة» لحمة متدلية كالتوت أعنی الفرصاد قد تكون حمراء و قد تصير سوداء و اغلب ما تخرج في الخد و الوجنة، صعب العلاج حتّى الآن، و يظهر من الجوهريّ أن الصحيح« التوتة» لا التوثة.

:  · /bihar/52/61/