يَرَى النَّائِمُ قَائِلًا يَقُولُ لِي حُجَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَإِنَّكَ تَلْقَى صَاحِبَ زَمَانِكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ فَانْتَبَهْتُ فَرِحاً مَسْرُوراً فَمَا زِلْتُ فِي صَلَاتِي حَتَّى انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ وَ فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي وَ خَرَجْتُ أَسْأَلُ عَنِ الْحَاجِّ فَوَجَدْتُ رِفْقَةً تُرِيدُ الْخُرُوجَ فَبَادَرْتُ مَعَ أَوَّلِ مَنْ خَرَجَ فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ حَتَّى خَرَجُوا وَ خَرَجْتُ بِخُرُوجِهِمْ أُرِيدُ الْكُوفَةَ فَلَمَّا وَافَيْتُهَا نَزَلْتُ عَنْ رَاحِلَتِي وَ سَلَّمْتُ مَتَاعِي إِلَى ثِقَاتِ إِخْوَانِي وَ خَرَجْتُ أَسْأَلُ عَنْ آلِ أَبِي مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ فَلَمْ أَجِدْ أَثَراً وَ لَا سَمِعْتُ خَبَراً وَ خَرَجْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ خَرَجَ أُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا دَخَلْتُهَا لَمْ أَتَمَالَكْ أَنْ نَزَلْتُ عَنْ رَاحِلَتِي وَ سَلَّمْتُ رَحْلِي إِلَى ثِقَاتِ إِخْوَانِي وَ خَرَجْتُ أَسْأَلُ عَنِ الْخَبَرِ وَ أَقْفُو الْأَثَرَ فَلَا خَبَراً سَمِعْتُ وَ لَا أَثَراً وَجَدْتُ فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ نَفَرَ النَّاسُ إِلَى مَكَّةَ وَ خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ حَتَّى وَافَيْتُ مَكَّةَ وَ نَزَلْتُ وَ اسْتَوْثَقْتُ مِنْ رَحْلِي وَ خَرَجْتُ أَسْأَلُ عَنْ آلِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَلَمْ أَسْمَعْ خَبَراً وَ لَا وَجَدْتُ أَثَراً فَمَا زِلْتُ بَيْنَ الْإِيَاسِ وَ الرَّجَاءِ مُتَفَكِّراً فِي أَمْرِي وَ عَاتِباً عَلَى نَفْسِي وَ قَدْ جَنَّ اللَّيْلُ وَ أَرَدْتُ أَنْ يَخْلُوَ لِي وَجْهُ الْكَعْبَةِ لِأَطُوفَ بِهَا وَ أَسْأَلَ اللَّهَ يُعَرِّفُنِي أَمَلِي فِيهَا فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ وَ قَدْ خَلَا لِي وَجْهُ الْكَعْبَةِ إِذْ قُمْتُ إِلَى الطَّوَافِ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى مَلِيحِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرَّوْحِ مُتَرَدٍّ١ بِبُرْدَةٍ مُتَّشَحٍ بِأُخْرَى وَ قَدْ عَطَفَ بِرِدَائِهِ عَلَى
:
· /bihar/52/43/