Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ٣٩٠

«211»- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ فَمَنْ أَخَذَ أَرْضاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَمَرَهَا فَلْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا حَتَّى يَظْهَرَ الْقَائِمُ عليه السلام مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِالسَّيْفِ فَيَحْوِيهَا وَ يُخْرِجُهُمْ عَنْهَا كَمَا حَوَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا فَإِنَّهُ يُقَاطِعُهُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَ يَتْرُكُ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ.

«212»- وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ الْقَائِمُ عليه السلام بِأَنْطَاكِيَةَ فَيَسْتَخْرِجُ مِنْهَا التَّوْرَاةَ مِنْ غَارٍ فِيهِ عَصَا مُوسَى وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ قَالَ وَ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ يُهْدَي إِلَى أَمْرٍ خَفِيٍّ حَتَّى إِنَّهُ يُبْعَثُ إِلَى رَجُلٍ لَا يَعْلَمُ النَّاسُ لَهُ ذَنْباً فَيَقْتُلُهُ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ يَتَكَلَّمُ فِي بَيْتِهِ فَيَخَافُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ الْجِدَارُ.

وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: يَمْلِكُ الْقَائِمُ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ يَزْدَادُ تِسْعاً كَمَا لَبِثَ أَهْلُ الْكَهْفِ فِي كَهْفِهِمْ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ شَرْقَ الْأَرْضِ وَ غَرْبَهَا وَ يَقْتُلُ النَّاسَ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا دِينُ مُحَمَّدٍ وَ يَسِيرُ بِسِيرَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ يَدْعُو الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ فَيُجِيبَانِهِ وَ تُطْوَی لَهُ الْأَرْضُ وَ يُوحَی إِلَيْهِ فَيَعْمَلُ بِالْوَحْيِ بِأَمْرِ اللَّهِ.

وَ عَنْهُ عليه السلام: إِذَا ظَهَرَ الْقَائِمُ وَ دَخَلَ الْكُوفَةَ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ صِدِّيقٍ فَيَكُونُونَ فِي أَصْحَابِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ يَرُدُّ السَّوَادَ إِلَى أَهْلِهِ هُمْ أَهْلُهُ وَ يُعْطِی النَّاسَ عَطَايَا مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ وَ يَرْزُقُهُمْ فِي الشَّهْرِ رِزْقَيْنِ وَ يُسَوِّی بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى لَا تَرَى مُحْتَاجاً إِلَى الزَّكَاةِ وَ يَجِي ءُ أَصْحَابُ الزَّكَاةِ بِزَكَاتِهِمْ إِلَى الْمَحَاوِيجِ مِنْ شِيعَتِهِ فَلَا يَقْبَلُونَهَا فَيَصُرُّونَهَا١ وَ يَدُورُونَ فِي دُورِهِمْ فَيَخْرُجُونَ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُونَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي دَرَاهِمِكُمْ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَمْوَالُ أَهْلِ الدُّنْيَا كُلُّهَا مِنْ بَطْنِ الْأَرْضِ وَ ظَهْرِهَا فَيُقَالُ لِلنَّاسِ تَعَالَوْا إِلَى مَا قَطَعْتُمْ فِيهِ الْأَرْحَامَ وَ سَفَكْتُمْ فِيهِ الدَّمَ

(١)1- 1. يقال: صر الدراهم في الصرة: وضعها.

:  · /bihar/52/390/