وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ.
و هذا حديث متفق على صحته انتهى.
أقول: و قد أورد هو و غيره أخبارا أخر في ذلك فظهر أن هذه الأمور المنقولة من سير القائم عليه السلام لا يختص بنا بل أوردها المخالفون أيضا و نسبوه إلى عيسى عليه السلام لكن قد رووا أن إمامكم منكم فما كان جوابهم فهو جوابنا و الشبهة مشتركة بينهم و بيننا.
«194»- أَقُولُ ذَكَرَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ: أَنِّي وَجَدْتُ فِي صُحُفِ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ عليه السلام عِنْدَ ذِكْرِ سُؤَالِ إِبْلِيسَ وَ جَوَابِ اللَّهِ لَهُ قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ لَا وَ لَكِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَإِنَّهُ يَوْمٌ قَضَيْتُ وَ حَتَمْتُ أَنْ أُطَهِّرَ الْأَرْضَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الشِّرْكِ وَ الْمَعَاصِي وَ انْتَخَبْتُ لِذَلِكَ الْوَقْتِ عِبَاداً لِي امْتَحَنْتُ قُلُوبَهُمْ لِلْإِيمَانِ وَ حَشَوْتُهَا بِالْوَرَعِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ الْيَقِينِ وَ التَّقْوَی وَ الْخُشُوعِ وَ الصِّدْقِ وَ الْحِلْمِ وَ الصَّبْرِ وَ الْوَقَارِ وَ التُّقَی وَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدِي وَ أَجْعَلُهُمْ دُعَاةَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَسْتَخْلِفُهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ أُمَكِّنُ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَيْتُهُ لَهُمْ ثُمَ يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً يُقِيمُونَ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ لِحِينِهَا وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُلْقِی فِي تِلْكَ الزَّمَانِ
الْأَمَانَةَ عَلَى الْأَرْضِ فَلَا يَضُرُّ شَیْ ءٌ شَيْئاً وَ لَا يَخَافُ شَیْ ءٌ مِنْ شَيْ ءٍ ثُمَّ تَكُونُ الْهَوَامُّ وَ الْمَوَاشِي بَيْنَ النَّاسِ فَلَا يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ أُنْزِعُ حُمَةَ كُلِّ ذِي حُمَةٍ مِنَ الْهَوَامِّ وَ غَيْرِهَا وَ أُذْهِبُ سَمَّ كُلِّ مَا يَلْدَغُ وَ أُنْزِلُ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ تَزْهَرُ الْأَرْضُ بِحُسْنِ نَبَاتِهَا وَ تُخْرِجُ كُلَّ ثِمَارِهَا وَ
:
· /bihar/52/384/