Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ٣١١

بَدْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فِيهَا عَدَدُ أَصْحَابِهِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ بُلْدَانِهِمْ وَ طَبَائِعِهِمْ وَ حُلَاهُمْ وَ كُنَاهُمْ كَدَّادُونَ مُجِدُّونَ فِي طَاعَتِهِ فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ وَ مَا دَلَائِلُهُ وَ عَلَامَاتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَهُ عَلَمٌ إِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ انْتَشَرَ ذَلِكَ الْعَلَمُ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَادَاهُ الْعَلَمُ اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَاقْتُلْ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ هُمَا آيَتَانِ وَ عَلَامَتَانِ-١

وَ لَهُ سَيْفٌ مُغَمَّدٌ فَإِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ اقْتَلَعَ ذَلِكَ السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَادَاهُ السَّيْفُ اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَقْعُدَ عَنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ فَيَخْرُجُ وَ يَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ حَيْثُ ثَقِفَهُمْ وَ يُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ وَ يَحْكُمُ بِحُكْمِ اللَّهِ يَخْرُجُ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسْرَتِهِ وَ سَوْفَ تَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُبَيُّ طُوبَى لِمَنْ لَقِيَهُ وَ طُوبَی لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ طُوبَی لِمَنْ قَالَ بِهِ يُنْجِيهِمْ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ مَثَلُهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَثَلِ الْمِسْكِ الَّذِي يَسْطَعُ رِيحُهُ فَلَا يَتَغَيَّرُ أَبَداً وَ مَثَلُهُمْ فِي السَّمَاءِ كَمَثَلِ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ الَّذِي لَا يُطْفَأُ نُورُهُ أَبَداً قَالَ أُبَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ حَالُ بَيَانِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَيَّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صَحِيفَةً اسْمُ كُلِّ إِمَامٍ عَلَى خَاتَمِهِ وَ صِفَتُهُ فِي صَحِيفَتِهِ.

بيان: تمام الخبر في باب النص على الاثني عشر عليهم السلام ٢ و المطهم كمعظم السمين الفاحش السمن و التام من كل شي ء و قال الجزري فيه إنه قال يوم بدر سوموا فإن الملائكة قد سومت أي اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا و السومة و السمة العلامة.

(١)1- 1. في الأصل المطبوع و هكذا المصدر: رايتان و علامتان. و هو تصحيف فان المراد: آيتان و علامتان: أحدهما انتشار العلم من نفسه و الثاني نداؤه.
(٢)2- 2. راجع ج 36 ص 204 من الطبعة الحديثة.

:  · /bihar/52/311/