النَّاسِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ سِيرَتِهِ وَ أَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ سَمِعَ كَلَامِي لَمَّا يَبْلُغُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَيَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ أَصْحَابَهُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَيَجْمَعُهُمُ اللَّهُ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ قَزَعٌ كَقَزَعِ الْخَرِيفِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً١ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ مَعَهُ عَهْدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِ الْآبَاءُ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ شَیْ ءٌ فَإِنَّ الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ لَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ إِذَا نُودِيَ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ.
«79»- وَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: فِي ذِكْرِ الْقَائِمِ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ فَيَجْلِسُ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ فَيَجِيئُهُ جَبْرَئِيلُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مِنْ كَلْبٍ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا يُجْلِسُكَ هَاهُنَا فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي أَنْتَظِرُ أَنْ يَأْتِيَنِي الْعِشَاءُ فَأَخْرُجَ فِي دُبُرِهِ إِلَى مَكَّةَ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَخْرُجَ فِي هَذَا الْحَرِّ قَالَ فَيَضْحَكُ فَإِذَا ضَحِكَ عَرَفَهُ أَنَّهُ جَبْرَئِيلُ قَالَ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَ يُصَافِحُهُ وَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ لَهُ قُمْ وَ يَجِيئُهُ بِفَرَسٍ يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ فَيَرْكَبُهُ ثُمَّ يَأْتِي إِلَى جَبَلِ رَضْوَى فَيَأْتِي مُحَمَّدٌ وَ عَلِیٌّ فَيَكْتُبَانِ لَهُ عَهْداً مَنْشُوراً يَقْرَؤُهُ
عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ وَ النَّاسُ يَجْتَمِعُونَ بِهَا قَالَ فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنْهُ فَيُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا طَلِبَتُكُمْ قَدْ جَاءَكُمْ يَدْعُوكُمْ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ فَيَقُومُونَ قَالَ فَيَقُومُ هُوَ بِنَفْسِهِ فَيَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَنَا ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ أَدْعُوكُمْ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ فَيَقُومُونَ إِلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ فَيَقُومُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ يُنِيفُ عَلَى الثَّلَاثِمِائَةِ فَيَمْنَعُونَهُ مِنْهُ خَمْسُونَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ سَائِرُهُمْ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً اجْتَمَعُوا عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ.
«80»- وَ بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْقَائِمَ يَنْتَظِرُ مِنْ يَوْمِهِ ذِي طُوًى فِي عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتَّى يُسْنِدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْحَجَرِ يَهُزُّ الرَّايَةَ الْمِغْلَبَةَ-٢ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام
:
· /bihar/52/306/