Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ٣

بَيْنَا أَنَا فِي الطَّوَافِ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَا يَبْقَی النَّاسُ فِي فَتْرَةٍ وَ هَذِهِ أَمَانَةٌ تَحَدَّثْ بِهَا إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْحَقِ ١.

بيان: لعل هذا مما فيه البداء و أخبر عليه السلام بأمر غير حتمي معلق بشرط أو المراد بالخروج ظهور أمره لأكثر الشيعة بالسفراء و الأظهر ما في رواية الصدوق.

«2»- غط، [الغيبة] للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ قَالَ: نَزَلْنَا مَسْجِداً فِي الْمَنْزِلِ الْمَعْرُوفِ بِالْعَبَّاسِيَّةِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ فُسْطَاطِ مِصْرَ وَ تَفَرَّقَ غِلْمَانِي فِي النُّزُولِ وَ بَقِيَ مَعِي فِي الْمَسْجِدِ غُلَامٌ أَعْجَمِيٌّ فَرَأَيْتُ فِي زَاوِيَتِهِ شَيْخاً كَثِيرَ التَّسْبِيحِ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ رَكَعْتُ وَ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَ دَعَوْتُ بِالطَّعَامِ وَ سَأَلْتُ الشَّيْخَ أَنْ يَأْكُلَ مَعِي فَأَجَابَنِي فَلَمَّا طَعِمْنَا سَأَلْتُهُ عَنِ اسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ عَنْ بَلَدِهِ وَ حِرْفَتِهِ فَذَكَرَ أَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ قُمَّ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ يَسِيحُ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً فِي طَلَبِ الْحَقِّ وَ يَنْتَقِلُ فِي الْبُلْدَانِ وَ السَّوَاحِلِ وَ أَنَّهُ أَوْطَنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَةً يَبْحَثُ عَنِ الْأَخْبَارِ وَ يَتَتَبَّعُ الْآثَارَ فَلَمَّا كَانَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَرَكَعَ فِيهِ وَ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَأَنْبَهَهُ صَوْتُ دُعَاءٍ لَمْ يَجْرِ فِي سَمْعِهِ مِثْلُهُ قَالَ فَتَأَمَّلْتُ الدَّاعِيَ فَإِذَا هُوَ شَابٌّ أَسْمَرُ لَمْ أَرَ قَطُّ فِي حُسْنِ صُورَتِهِ وَ اعْتِدَالِ قَامَتِهِ ثُمَّ صَلَّی فَخَرَجَ وَ سَعَی فَاتَّبَعْتُهُ وَ أَوْقَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي نَفْسِي أَنَّهُ صَاحِبُ الزَّمَانِ عليه السلام.

فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ قَصَدَ بَعْضَ الشِّعَابِ فَقَصَدْتُ أَثَرَهُ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ إِذَا أَنَا بِأَسْوَدَ مِثْلَ الْفَنِيقِ قَدِ اعْتَرَضَنِي فَصَاحَ بِي بِصَوْتٍ لَمْ أَسْمَعْ أَهْوَلَ مِنْهُ مَا تُرِيدُ عَافَاكَ اللَّهُ فَأُرْعِدْتُ وَ وَقَفْتُ وَ زَالَ الشَّخْصُ عَنْ بَصَرِی وَ بَقِيتُ مُتَحَيِّراً فَلَمَّا طَالَ بِيَ الْوُقُوفُ وَ الْحَيْرَةُ انْصَرَفْتُ أَلُومُ نَفْسِي وَ أَعْذِلُهَا بِانْصِرَافِي بِزَجْرَةِ الْأَسْوَدِ فَخَلَوْتُ بِرَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَدْعُوهُ وَ أَسْأَلُهُ بِحَقِّ رَسُولِهِ وَ آلِهِ عليهم السلام أَنْ لَا يُخَيِّبَ سَعْيِي وَ أَنْ يُظْهِرَ لِي مَا يَثْبُتُ بِهِ قَلْبِي وَ يَزِيدُ فِي بَصَرِی

(١)1- 1. في المصدر ج 2 ص 119: و لا تحدث بها الا اخوانك من أهل الحق.

:  · /bihar/52/3/