Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ٢٧١

مَا سَكَنَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ فَإِذَا بَلَغَ أَنَّ السُّفْيَانِيَّ قَدْ خَرَجَ فَارْحَلْ ١ إِلَيْنَا وَ لَوْ عَلَى رِجْلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ قَبْلَ ذَلِكَ شَیْ ءٌ قَالَ نَعَمْ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ بِثَلَاثِ أَصَابِعِهِ إِلَى الشَّامِ وَ قَالَ ثَلَاثُ رَايَاتٍ رَايَةٌ حَسَنِيَّةٌ وَ رَايَةٌ أُمَوِيَّةٌ وَ رَايَةٌ قَيْسِيَّةٌ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قَدْ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فَيَحْصُدُهُمْ حَصْدَ الزَّرْعِ مَا رَأَيْتَ مِثْلَهُ قَطُّ٢.

«162»- وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ إِلَى جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: يَا جَابِرُ لَا يَظْهَرُ الْقَائِمُ حَتَّى يَشْمَلَ أَهْلَ الْبِلَادِ فِتْنَةٌ يَطْلُبُونَ مِنْهَا الْمَخْرَجَ فَلَا يَجِدُونَهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَ الْكُوفَةِ قَتْلَاهُمْ فِيهَا عَلَی السَّرِیِّ وَ يُنَادِی مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ.

«163»- وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ خَارِجٌ مِنْ آلِ أَبِي سُفْيَانَ يَمْلِكُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كَحَمْلِ الْمَرْأَةِ وَ لَا يَكُونُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ وُلْدِ الشَّيْخِ فَيَسِيرُ حَتَّى يُقْتَلَ بِبَطْنِ النَّجَفِ فَوَ اللَّهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَی رِمَاحِهِمْ وَ سُيُوفِهِمْ وَ أَمْتِعَتِهِمْ إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ النَّجَفِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يُسْتَشْهَدَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ.

«164»- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ عَاصِمٍ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِاخْتِلَافِ الشَّامِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَالْهَرَبَ مِنَ الشَّامِ فَإِنَّ الْقَتْلَ بِهَا وَ الْفِتْنَةَ قُلْتُ إِلَى أَيِّ الْبِلَادِ فَقَالَ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّهَا خَيْرُ بِلَادٍ يَهْرُبُ النَّاسُ إِلَيْهَا قُلْتُ فَالْكُوفَةُ قَالَ الْكُوفَةُ مَا ذَا يَلْقَوْنَ يُقْتَلُ الرِّجَالُ إِلَّا شَامِيٌّ وَ لَكِنَّ الْوَيْلَ لِمَنْ كَانَ فِي أَطْرَافِهَا مَا ذَا يَمُرُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَذًى بِهِمْ وَ تُسْبَی بِهَا رِجَالٌ وَ نِسَاءٌ وَ أَحْسَنُهُمْ حَالًا مَنْ يَعْبُرُ الْفُرَاتَ وَ مَنْ لَا يَكُونُ شَاهِداً بِهَا قَالَ فَمَا تَرَى فِي سُكَّانِ سَوَادِهَا فَقَالَ بِيَدِهِ يَعْنِي لَا ثُمَّ قَالَ الْخُرُوجُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُقَامِ فِيهَا قُلْتُ كَمْ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ سَاعَةً وَاحِدَةً مِنْ نَهَارٍ قُلْتُ مَا حَالُ مَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ بَأْسٌ أَمَّا إِنَّهُمْ سَيُنْقِذُهُمْ أَقْوَامٌ مَا لَهُمْ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَوْمَئِذٍ قَدْرٌ أَمَا لَا يَجُوزُونَ بِهِمُ الْكُوفَةَ.

(١)1- 1. في الأصل المطبوع: فادخل، و هو تصحيف.
(٢)2- 2. رواه الكليني في الروضة ص 264 الی قوله« و لو علی رجلك».

:  · /bihar/52/271/