Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ٢٣١

وَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُنَادِى بِاسْمِ الْقَائِمِ وَ اسْمِ أَبِيهِ حَتَّى تَسْمَعَهُ الْعَذْرَاءُ فِي خِدْرِهَا فَتُحَرِّضُ أَبَاهَا وَ أَخَاهَا عَلَی الْخُرُوجِ.

وَ قَالَ عليه السلام لَا بُدَّ مِنْ هَذَيْنِ الصَّوْتَيْنِ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ عليه السلام صَوْتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ هُوَ صَوْتُ جَبْرَئِيلَ وَ صَوْتٍ مِنَ الْأَرْضِ فَهُوَ صَوْتُ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ يُنَادِي بِاسْمِ فُلَانٍ أَنَّهُ قُتِلَ مَظْلُوماً يُرِيدُ الْفِتْنَةَ فَاتَّبِعُوا الصَّوْتَ الْأَوَّلَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْأَخِيرَ أَنْ تَفْتَتِنُوا بِهِ وَ قَالَ عليه السلام لَا يَقُومُ الْقَائِمُ إِلَّا عَلَى خَوْفٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّاسِ وَ زَلَازِلَ وَ فِتْنَةٍ وَ بَلَاءٍ يُصِيبُ النَّاسَ وَ طَاعُونٍ قَبْلَ ذَلِكَ وَ سَيْفٍ قَاطِعٍ بَيْنَ الْعَرَبِ وَ اخْتِلَافٍ شَدِيدٍ بَيْنَ النَّاسِ وَ تَشْتِيتٍ فِي دِينِهِمْ وَ تَغْيِيرٍ فِي حَالِهِمْ حَتَّى يَتَمَنَّى الْمُتَمَنِّي الْمَوْتَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً مِنْ عِظَمِ مَا يَرَى مِنْ كَلَبِ النَّاسِ ١ وَ أَكْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً فَخُرُوجُهُ عليه السلام إِذَا خَرَجَ يَكُونُ عِنْدَ الْيَأْسِ وَ الْقُنُوطِ مِنْ أَنْ يَرَوْا فَرَجاً فَيَا طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَهُ وَ كَانَ مِنْ أَنْصَارِهِ وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ نَاوَاهُ وَ خَالَفَهُ وَ خَالَفَ أَمْرَهُ وَ كَانَ مِنْ أَعْدَائِهِ وَ قَالَ عليه السلام يَقُومُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ وَ كِتَابٍ جَدِيدٍ وَ سُنَّةٍ جَدِيدَةٍ وَ قَضَاءٍ جَدِيدٍ عَلَى الْعَرَبِ شَدِيدٌ وَ لَيْسَ شَأْنُهُ إِلَّا الْقَتْلَ لَا يَسْتَبْقِي أَحَداً وَ لَا يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِذَا اخْتَلَفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا الْفَرَجَ وَ لَيْسَ فَرَجُكُمْ ٢ إِلَّا فِي اخْتِلَافِ بَنِي فُلَانٍ فَإِذَا اخْتَلَفُوا فَتَوَقَّعُوا الصَّيْحَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِخُرُوجِ الْقَائِمِ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ لَنْ يَخْرُجَ الْقَائِمُ وَ لَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَخْتَلِفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ طَمِعَ النَّاسُ فِيهِمْ وَ اخْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ وَ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ وَ قَالَ لَا بُدَّ لِبَنِي فُلَانٍ أَنْ يَمْلِكُوا فَإِذَا مَلَكُوا ثُمَّ اخْتَلَفُوا تَفَرَّقَ كُلُّهُمْ ٣

(١)1- 1. يقال: دفعت عنك كلب فلان- بالتحريك- أي أذاه و شره.
(٢)2- 2. في الأصل المطبوع: و ليس حلم، و هو تصحيف.
(٣)3- 3. أي جمعهم، و في المصدر: ملكهم. و يحتمل أن يكون مصحف« كلمتهم».

:  · /bihar/52/231/