تلك البلدة التي أول ما دخلتها من أرض البربر و كان قد أعطاني حنطة و شعيرا فبعتها في تلك البلدة بمائة و أربعين دينارا ذهبا من معاملة١ بلاد المغرب و لم أجعل طريقي على الأندلس امتثالا لأمر السيد شمس الدين العالم أطال اللّٰه بقاءه و سافرت منها مع الحجج المغربي ٢ إلى مكة شرفها اللّٰه تعالى و حججت و جئت إلى العراق و أريد المجاورة في الغري على مشرفيها السلام حتى الممات.
قال الشيخ زين الدين علي بن فاضل المازندراني لم أر لعلماء الإمامية عندهم ذكرا سوى خمسة السيد المرتضى الموسوي و الشيخ أبو جعفر الطوسي و محمد بن يعقوب الكليني و ابن بابويه و الشيخ أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلي هذا آخر ما سمعته من الشيخ الصالح التقي و الفاضل الزكي علي بن فاضل المذكور أدام اللّٰه إفضاله و أكثر من علماء الدهر و أتقيائه أمثاله و الحمد لله أولا و آخرا ظاهرا و باطنا و صلى اللّٰه على خير خلقه سيد البرية محمد و علی آله الطاهرين المعصومين و سلم تسليما كثيرا.
بيان: اللقلقة بفتح اللامين الصوت و القفل بالتحريك اسم جمع للقافل و هو الراجع من السفر و به سمي القافلة قوله تنوف أي تشرف و ترتفع و تزيد.
أقول: و لنلحق بتلك الحكاية بعض الحكايات التي سمعتها عمن قرب من زماننا.
فمنها ما أخبرني جماعة عن السيد الفاضل أمير علّام قال كنت في بعض الليالي في صحن الروضة المقدسة بالغري على مشرفها السلام و قد ذهب كثير من الليل فبينا أنا أجول فيها إذ رأيت شخصا مقبلا نحو الروضة المقدسة فأقبلت إليه فلما قربت منه عرفت أنه أستاذنا الفاضل العالم التقي الذكي مولانا أحمد الأردبيلي قدس اللّٰه روحه.
:
· /bihar/52/174/