Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ١٧٢

بعضا عن التحدث بذكره و في هذا الزمان تطاولت المدة و أيس منه الأعداء و بلادنا نائية عنهم و عن ظلمهم و عنائهم و ببركته عليه السلام لا يقدر أحد من الأعداء على الوصول إلينا.

قلت يا سيدي قد روت علماء الشيعة حديثا عن الإمام عليه السلام أنه أباح الخمس لشيعته فهل رويتم عنه ذلك قال نعم إنه عليه السلام رخص و أباح الخمس لشيعته من ولد علي عليه السلام و قال هم في حل من ذلك قلت و هل رخص للشيعة أن يشتروا الإماء و العبيد من سبي العامة قال نعم و من سبي غيرهم لأنه عليه السلام قال عاملوهم بما عاملوا به أنفسهم و هاتان المسألتان زائدتان على المسائل التي سميتها لك.

و قال السيد سلمه اللّٰه أنه يخرج من مكة بين الركن و المقام في سنة وتر فليرتقبها المؤمنون.

فقلت يا سيدي قد أحببت المجاورة عندكم إلى أن يأذن اللّٰه بالفرج فقال لي اعلم يا أخي أنه تقدم إلي كلام بعودك إلى وطنك و لا يمكنني و إياك المخالفة لأنك ذو عيال و غبت عنهم مدة مديدة و لا يجوز لك التخلف عنهم أكثر من هذا فتأثرت من ذلك و بكيت.

و قلت يا مولاي و هل تجوز المراجعة في أمري قال لا قلت يا مولاي و هل تأذن لي في أن أحكي كلما قد رأيته و سمعته قال لا بأس أن تحكي للمؤمنين لتطمئن قلوبهم إلا كيت و كيت و عين ما لا أقوله.

فقلت يا سيدي أ ما يمكن النظر إلی جماله و بهائه عليه السلام قال لا و لكن اعلم يا أخي أن كل مؤمن مخلص يمكن أن يرى الإمام و لا يعرفه فقلت يا سيدي أنا من جملة عبيده المخلصين و لا رأيته.

فقال لي بل رأيته مرتين مرة منها لما أتيت إلى سرمن رأی و هي أول مرة جئتها و سبقك أصحابك و تخلفت عنهم حتى وصلت إلى نهر لا ماء فيه فحضر عندك فارس على فرس شهباء و بيده رمح طويل و له سنان دمشقي فلما رأيته خفت

:  · /bihar/52/172/