شَفَتَيْهِ ثُمَّ سَقَاهُ فَلَمَّا شَرِبَهُ قَالَ هَيِّئُونِی لِلصَّلَاةِ فَطُرِحَ فِي حَجْرِهِ مِنْدِيلٌ فَوَضَّأَهُ الصَّبِيُّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَ مَسَحَ عَلَی رَأْسِهِ وَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام أَبْشِرْ يَا بُنَيَّ فَأَنْتَ صَاحِبُ الزَّمَانِ وَ أَنْتَ الْمَهْدِیُّ وَ أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَی أَرْضِهِ وَ أَنْتُ وَلَدِی وَ وَصِيِّي وَ أَنَا وَلَدْتُكَ وَ أَنْتَ م ح م د بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَلَدَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْتَ خَاتِمُ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وَ بَشَّرَ بِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سَمَّاكَ وَ كَنَّاكَ بِذَلِكَ عَهِدَ إِلَيَّ أَبِي عَنْ آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ صَلَّي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ رَبُّنَا إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ وَقْتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
«14»- غط، [الغيبة] للشيخ الطوسي عَنْهُ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الضَّرَّابُ الْغَسَّانِيُّ فِي مُنْصَرَفِهِ مِنْ أَصْفَهَانَ قَالَ: حَجَجْتُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ كُنْتُ مَعَ قَوْمٍ مُخَالِفِينَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ تَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ فَاكْتَرَى لَنَا دَاراً فِي زُقَاقٍ بَيْنَ سُوقِ اللَّيْلِ وَ هِيَ دَارُ خَدِيجَةَ عليها السلام تُسَمَّى دَارَ الرِّضَا عليه السلام وَ فِيهَا عَجُوزٌ سَمْرَاءُ فَسَأَلْتُهَا لَمَّا وَقَفْتُ عَلَى أَنَّهَا دَارُ الرِّضَا عليه السلام مَا تَكُونِينَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الدَّارِ وَ لِمَ سُمِّيَتْ دَارَ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَتْ أَنَا مِنْ مَوَالِيهِمْ وَ هَذِهِ دَارُ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليهما السلام أَسْكَنَنِيهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام فَإِنِّي كُنْتُ مِنْ خَدَمِهِ فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْهَا آنَسْتُ بِهَا وَ أَسْرَرْتُ الْأَمْرَ عَنْ رُفَقَائِيَ الْمُخَالِفِينَ فَكُنْتُ إِذَا انْصَرَفْتُ مِنَ الطَّوَافِ بِاللَّيْلِ أَنَامُ مَعَهُمْ فِي رِوَاقٍ فِي الدَّارِ وَ نُغْلِقُ الْبَابَ وَ نُلْقِی خَلْفَ الْبَابِ حَجَراً كَبِيراً كُنَّا نُدِيرُ خَلْفَ الْبَابِ فَرَأَيْتُ غَيْرَ لَيْلَةٍ ضَوْءَ السِّرَاجِ فِي الرِّوَاقِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ شَبِيهاً بِضَوْءِ الْمَشْعَلِ وَ رَأَيْتُ الْبَابَ قَدِ انْفَتَحَ وَ لَا أَرَى أَحَداً فَتَحَهُ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا رَبْعَةً أَسْمَرَ إِلَى الصُّفْرَةِ مَا هُوَ قَلِيلَ اللَّحْمِ فِي وَجْهِهِ سَجَّادَةٌ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ وَ إِزَارٌ رَقِيقٌ قَدْ تَقَنَّعَ بِهِ وَ فِي رِجْلِهِ نَعْلٌ طَاقٌ فَصَعِدَ إِلَى الْغُرْفَةِ فِي الدَّارِ حَيْثُ كَانَتِ الْعَجُوزُ تَسْكُنُ وَ كَانَتْ تَقُولُ لَنَا إِنَّ فِي الْغُرْفَةِ ابْنَتَهُ لَا تَدَعُ
:
· /bihar/52/17/