Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ١٦١

إبراهيم بن محمد الواسطي الإمامي تغمده اللّٰه برحمته و حشره في زمرة أئمته عليهم السلام.

فتحادثت مع الشيخ الصالح المذكور متع اللّٰه المؤمنين بطول بقائه فرأيت في كلامه أمارات تدل على الفضل في أغلب العلوم من الفقه و الحديث و العربية بأقسامها و طلبت منه شرح ما حدث به الرجلان الفاضلان العالمان العاملان الشيخ شمس الدين و الشيخ جلال الدين الحليان المذكوران سابقا عفا اللّٰه عنهما فقص لي القصة من أولها إلى آخرها بحضور السيد الجليل السيد فخر الدين نزيل الحلة صاحب الدار و حضور جماعة من علماء الحلة و الأطراف قد كانوا أتوا لزيارة الشيخ المذكور وفقه اللّٰه و كان ذلك في اليوم الحادي عشر من شهر شوال سنة تسع و تسعين و ستمائة و هذه صورة ما سمعته من لفظه أطال اللّٰه بقاءه و ربما وقع في الألفاظ التي نقلتها من لفظه تغيير لكن المعاني واحدة قال حفظه اللّٰه تعالى قد كنت مقيما في دمشق الشام منذ سنين مشتغلا بطلب

العلم عند الشيخ الفاضل الشيخ عبد الرحيم الحنفي وفقه اللّٰه لنور الهداية في علمي الأصول و العربية و عند الشيخ زين الدين علي المغربي الأندلسي المالكي في علم القراءة لأنه كان عالما فاضلا عارفا بالقراءات السبع و كان له معرفة في أغلب العلوم من الصرف و النحو و المنطق و المعاني و البيان و الأصولين ١ و كان لين الطبع لم يكن عنده معاندة في البحث و لا في المذهب لحسن ذاته.

فكان إذا جرى ذكر الشيعة يقول قال علماء الإمامية بخلاف من المدرسين فإنهم كانوا يقولون عند ذكر الشيعة قال علماء الرافضة فاختصصت به و تركت التردد إلى غيره فأقمنا على ذلك برهة من الزمان أقرأ عليه في العلوم المذكورة.

فاتفق أنه عزم على السفر من دمشق الشام يريد الديار المصرية فلكثرة

(١)1- 1. كانه يريد أصول الفقه و أصول الدين، و اماما في الأصل المطبوع: الأصوليّين. فهو تصحيف.

:  · /bihar/52/161/