Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ١١٦

أَجْوَافِهَا مِنَ الْبَرَكَةِ لَمْ يَفْعَلْ بِهَا ذَلِكَ خَالِطُوا النَّاسَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ زَايِلُوهُمْ بِقُلُوبِكُمْ وَ أَعْمَالِكُمْ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَتْفُلَ بَعْضُكُمْ فِي وُجُوهِ بَعْضٍ وَ حَتَّى يُسَمِّيَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَذَّابِينَ وَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَوْ قَالَ مِنْ شِيعَتِي [إِلَّا] كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ وَ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ وَ سَأَضْرِبُ لَكُمْ مَثَلًا وَ هُوَ مَثَلُ رَجُلٍ كَانَ لَهُ طَعَامٌ فَنَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ ثُمَّ أَدْخَلَهُ بَيْتاً وَ تَرَكَهُ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَصَابَهُ السُّوسُ فَأَخْرَجَهُ وَ نَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ إِلَى الْبَيْتِ فَتَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ١

أَصَابَ طَائِفَةً مِنْهُ السُّوسُ فَأَخْرَجَهُ وَ نَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ وَ أَعَادَهُ وَ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُ رِزْمَةٌ كَرِزْمَةِ الْأَنْدَرِ لَا يَضُرُّهُ السُّوسُ شَيْئاً وَ كَذَلِكَ أَنْتُمْ تُمَيَّزُونَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا عِصَابَةٌ لَا تَضُرُّهَا الْفِتْنَةُ شَيْئاً.

نی، [الغيبة] للنعماني ابن عقدة عن علي بن التيملي عن محمد و أحمد ابني الحسن عن أبيهما عن ثعلبة بن ميمون عن أبي كهمس و غيره رفع الحديث إلى أمير المؤمنين عليه السلام: و ذكر مثله بيان قوله عليه السلام كالنحل في الطير أمر بالتقية أي لا تظهروا لهم ما في أجوافكم من دين الحق كما أن النحل لا يظهر ما في بطنها على الطيور و إلا لأفنوها و الرزمة بالكسر ما شد في ثوب واحد و الأندر البيدر٢.

«38»- نی، [الغيبة] للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ: إِنَّمَا مَثَلُ شِيعَتِنَا مَثَلُ أَنْدَرٍ يَعْنِي بِهِ بَيْتاً فِيهِ طَعَامٌ-٣

فَأَصَابَهُ آكِلٌ فَنُقِّيَ ثُمَّ أَصَابَهُ

(١)1- 1. ما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع راجع المصدر ص 112.
(٢)2- 2. في النهاية الاندر: البيدر، و هو الموضع الذي يداس فيه الطعام بلغة الشام و الاندر أيضا صبرة من الطعام، انتهى، أقول: لعل المعنی الأخير هنا أنسب فتذكر. منه رحمه اللّٰه.
(٣)3- 3. في المصدر المطبوع ص 112:« يعنی بيدرا فيه طعام» و المعنى واحد فان من معاني الاندر: كدس القمح، قاله الفيروزآبادي، و قال الشرتونی في أقرب الموارد« الكدس هو الحب المحصود المجموع، أو هو ما يجمع من الطعام في البيدر، فإذا ديس- و دق فهو العرمة» و يظهر من ذلك أن المراد بالطعام هنا، ما لم يدس و لم يدق، بل الطعام الذي هو في سنبله بعد و لا يسوس الطعام في سنبله الا قليلا بعد مدة طويلة، فيناسب معنی الخبر.

:  · /bihar/52/116/