Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ١٠٧

أقول: الذي يخطر بالبال في حل هذا الخبر الذي هو من معضلات الأخبار و مخبيات الأسرار هو أنه عليه السلام بين أن الحروف المقطعة التي في فواتح السور إشارة إلى ظهور ملك جماعة من أهل الحق و جماعة من أهل الباطل فاستخرج عليه السلام ولادة النبي صلى اللّٰه عليه و آله من عدد أسماء الحروف المبسوطة بزبرها و بيناتها كما يتلفظ بها عند قراءتها بحذف المكررات كأن تعد ألف لام ميم تسعة و لا تعد مكررة بتكررها في خمس من السور فإذا عددتها كذلك تصير مائة و ثلاثة أحرف و هذا يوافق تأريخ ولادة النبي صلى اللّٰه عليه و آله لأنه كان قد مضى من الألف السابع من ابتداء خلق آدم عليه السلام مائة سنة و ثلاث سنين و إليه أشار بقوله و تبيانه أي تبيان تأريخ ولادته عليه السلام.

ثم بين عليه السلام أن كل واحدة من تلك الفواتح إشارة إلى ظهور دولة من بني هاشم ظهرت عند انقضائها ف الم الذي في سورة البقرة إشارة إلى ظهور دولة الرسول صلى اللّٰه عليه و آله إذ أول دولة ظهرت في بني هاشم كانت في دولة عبد المطلب فهو مبدأ التأريخ و من ظهور دولته إلى ظهور دولة الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و بعثته كان قريبا من أحد و سبعين الذي هو عدد الم ف الم ذلِكَ إشارة إلى ذلك.

و بعد ذلك في نظم القرآن الم الذي في آل عمران فهو إشارة إلى خروج الحسين عليه السلام إذ كان خروجه عليه السلام في أواخر سنة ستين من الهجرة و كان بعثته صلى اللّٰه عليه و آله قبل الهجرة نحوا من ثلاث عشرة سنة و إنما كان شيوع أمره صلى اللّٰه عليه و آله و ظهوره بعد سنتين من البعثة.

ثم بعد ذلك في نظم القرآن المص و قد ظهرت دولة بني العباس عند انقضائها و يشكل هذا بأن ظهور دولتهم و ابتداء بيعتهم كان في سنة اثنتين و ثلاثين و مائة و قد مضی من البعثة مائة و خمس و أربعون سنة فلا يوافق ما في الخبر.

و يمكن التفصي عنه بوجوه.

الأول أن يكون مبدأ هذا التأريخ غير مبدأ الم بأن يكون مبدؤه ولادة النبي صلى اللّٰه عليه و آله مثلا فإن بدو دعوة بني العباس كان في سنة مائة من الهجرة و ظهور

:  · /bihar/52/107/