Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ١٠٢

لَا يَعُودُ كَمَا كَانَ وَ اللَّهِ لَتُمَحَّصُنَّ وَ اللَّهِ لَتُغَرْبَلُنَّ كَمَا يُغَرْبَلُ الزُّؤَانُ ١ مِنَ الْقَمْحِ.

«4»- غط، [الغيبة] للشيخ الطوسي رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِنَّ الشِّيعَةَ تُرَبَّى بِالْأَمَانِيِّ مُنْذُ مِائَتَيْ سَنَةٍ وَ قَالَ يَقْطِينٌ لِابْنِهِ عَلِيٍّ مَا بَالُنَا قِيلَ لَنَا فَكَانَ وَ قِيلَ لَكُمْ فَلَمْ يَكُنْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّ الَّذِي قِيلَ لَكُمْ وَ لَنَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ غَيْرَ أَنَّ أَمْرَكُمْ حَضَرَكُمْ فَأُعْطِيتُمْ مَحْضَهُ وَ كَانَ كَمَا قِيلَ لَكُمْ وَ إِنَّ أَمْرَنَا لَمْ يَحْضُرْ فَعُلِّلْنَا بِالْأَمَانِيِّ وَ لَوْ قِيلَ لَنَا إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَكُونُ إِلَى مِائَتَيْ سَنَةٍ أَوْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ لَقَسَتِ الْقُلُوبُ وَ لَرَجَعَتْ عَامَّةُ النَّاسِ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ لَكِنْ قَالُوا مَا أَسْرَعَهُ وَ مَا أَقْرَبَهُ تَأَلُّفاً لِقُلُوبِ النَّاسِ وَ تَقْرِيباً لِلْفَرَجِ.

نی، [الغيبة] للنعماني الكليني عن محمد بن يحيى و أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن السياري عن الحسن بن علي عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين: مثله ٢ بيان قوله تربى بالأماني أي يربيهم و يصلحهم أئمتهم بأن يمنوهم تعجيل الفرج و قرب ظهور الحق لئلا يرتدوا و ييأسوا.

و المائتان مبني على ما هو المقرر عند المنجمين و المحاسبين من إتمام الكسور إن كانت أكثر من النصف و إسقاطها إن كانت أقل منه و إنما قلنا ذلك لأن صدور الخبر إن كان في أواخر حياة الكاظم عليه السلام كان أنقص من المائتين بكثير إذ وفاته عليه السلام كان في سنة ثلاث و ثمانين و مائة فكيف إذا كان قبل ذلك فذكر المائتين بعد المائة المكسورة صحيحة لتجاوز النصف كذا خطر بالبال.

و بدا لي وجه آخر أيضا و هو أن يكون ابتداؤهما من أول البعثة فإن من هذا الزمان شرع بالإخبار بالأئمة عليهم السلام و مدة ظهورهم و خفائهم فيكون على بعض التقادير قريبا من المائتين و لو كان كسر قليل في العشر الأخير يتم على القاعدة السالفة.

(١)1- 1. الزؤان- مثلثة-: ما يخالط البر من الحبوب، الواحدة زؤانة، قال في أقرب الموارد: و هو في المشهور يختص بنبات حبّه كحب الحنطة الا انه صغير، اذا اكل يحدث استرخاء يجلب النوم و هو ينبت غالبا بين الحنطة.
(٢)2- 2. الكافي ج 1 ص 369، غيبة الشيخ ص 221، غيبة النعمانيّ ص 158.

:  · /bihar/52/102/