Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٦٤

بَعْدَ مَوْتِها١ قَالَ يُصْلِحُ اللَّهُ الْأَرْضَ بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ بَعْدَ مَوْتِها يَعْنِي بَعْدَ جَوْرِ أَهْلِ مَمْلَكَتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ بِالْحُجَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ.

وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّيِّدِ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً٢ قَالَ النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ الْإِمَامُ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنَةُ الْإِمَامُ الْغَائِبُ يَغِيبُ عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ شَخْصُهُ وَ يُظْهِرُ لَهُ كُنُوزَ الْأَرْضِ وَ يُقَرِّبُ عَلَيْهِ كُلَّ بَعِيدٍ.

وَ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّهِيدِ نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ رَوَى الصَّفْوَانِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ صَفْوَانَ أَنَّهُ: لَمَّا طَلَبَ الْمَنْصُورُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَوَضَّأَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ وَعَدْتَنَا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ أَنَّكَ تُبَدِّلُنَا مِنْ بَعْدِ خَوْفِنَا أَمْناً اللَّهُمَّ فَأَنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي فَأَيْنَ وَعْدُ اللَّهِ لَكُمْ فَقَالَ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ الْآيَةَ.

وَ رُوِیَ: أَنَّهُ تُلِيَ بِحَضْرَتِهِ عليه السلام وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا الْآيَةَ فَهَمَلَتَا عَيْنَاهُ عليه السلام وَ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْمُسْتَضْعَفُونَ.

«66»- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: لَتَعْطِفَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بَعْدَ شِمَاسِهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ عَلَى وَلَدِهَا وَ تَلَا عَقِيبَ ذَلِكَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ.

بيان: عطفت عليه أي شفقت و شمس الفرس شماسا أي منع ظهره و رجل شموس صعب الخلق و ناقة ضروس سيئة الخلق يعض حالبها ليبقي لبنها لولدها.

(١)1- 1. الحديد: 17.
(٢)2- 2. لقمان: 20.

:  · /bihar/51/64/