Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٦١

وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقْرِي عَنْ نُعَيْمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قَالَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى يَهُودِيٌّ وَ لَا نَصْرَانِيٌّ وَ لَا صَاحِبُ مِلَّةٍ إِلَّا دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى يَأْمَنَ الشَّاةُ وَ الذِّئْبُ وَ الْبَقَرَةُ وَ الْأَسَدُ وَ الْإِنْسَانُ وَ الْحَيَّةُ وَ حَتَّى لَا تَقْرِضَ فَأْرَةٌ جِرَاباً وَ حَتَّى تُوضَعَ الْجِزْيَةُ وَ يُكْسَرَ الصَّلِيبُ وَ يُقْتَلَ الْخِنْزِيرُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ ذَلِكَ يَكُونُ عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ عليه السلام.

«60»- كنز، [كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي قَوْلِهِ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ-١

يَعْنِي تَكْذِيبَهُ بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام إِذْ يَقُولُ لَهُ لَسْنَا نَعْرِفُكَ وَ لَسْتَ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ كَمَا قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله.

«61»- فر، [تفسير فرات بن إبراهيم] أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ-٢ قَالَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ثُمَّ شِيعَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ يَعْنِي لَمْ يَكُونُوا مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ فَذَاكَ يَوْمُ الْقَائِمِ عليه السلام وَ هُوَ يَوْمُ الدِّينِ وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ أَيَّامُ الْقَائِمِ فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ فَمَا يَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ مَخْلُوقٍ وَ لَنْ يَشْفَعَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

بيان: قوله عليه السلام يعني لم يكونوا يحتمل وجهين أحدهما أن الصلاة لما لم تكن من غير الشيعة مقبولة فعبر عنهم بما لا ينفك عنهم من الصلاة المقبولة و الثاني أن يكون من المصلي تالي السابق في خيل السباق و إنما يطلق عليه ذلك لأن رأسه عند صلا السابق و الصلا ما عن يمين الذنب و شماله فعبر عن التابع بذلك و قيل الصلاة أيضا مأخوذة من ذلك عند إيقاعها جماعة و هذا الوجه الأخير مروي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام حيث قال عني بها لم نكن من أتباع الأئمة الذين قال اللّٰه فيهم

(١)1- 1. القلم: 15، المطففين: 13.
(٢)2- 2. المدّثّر: 38- 48.

:  · /bihar/51/61/