Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٦

«12»- غط، [الغيبة] للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرِ بْنِ سَهْلٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ قَالَ بِشْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّخَّاسُ وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَحَدُ مَوَالِي أَبِي الْحَسَنِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ وَ جَارُهُمَا بِسُرَّمَنْ رَأَى: أَتَانِي كَافُورٌ الْخَادِمُ فَقَالَ مَوْلَانَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ يَدْعُوكَ إِلَيْهِ فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لِي يَا بِشْرُ إِنَّكَ مِنْ وُلْدِ الْأَنْصَارِ وَ هَذِهِ الْمُوَالاةُ لَمْ تَزَلْ فِيكُمْ يَرِثُهَا خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ وَ أَنْتُمْ ثِقَاتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ إِنِّی مُزَكِّيكَ وَ مُشَرِّفُكَ بِفَضِيلَةٍ تَسْبِقُ بِهَا الشِّيعَةَ فِي الْمُوَالاةِ بِسِرٍّ أَطَّلِعُكَ عَلَيْهِ وَ أُنْفِذُكَ فِي ابْتِيَاعِ أَمَةٍ فَكَتَبَ كِتَاباً لَطِيفاً بِخَطٍّ رُومِيٍّ وَ لُغَةٍ رُومِيَّةٍ وَ طَبَعَ عَلَيْهِ خَاتَمَهُ وَ أَخْرَجَ شِقَّةً١

صَفْرَاءَ فِيهَا مِائَتَانِ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً فَقَالَ خُذْهَا وَ تَوَجَّهْ بِهَا إِلَی بَغْدَادَ وَ احْضُرْ مَعْبَرَ الْفُرَاتِ ضَحْوَةَ يَوْمِ كَذَا فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَى جَانِبِكَ زَوَارِيقُ السَّبَايَا وَ تَرَی الْجَوَارِيَ فِيهَا سَتَجِدُ طَوَائِفَ الْمُبْتَاعِينَ مِنْ وُكَلَاءِ قُوَّادِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَ شِرْذِمَةً مِنْ فِتْيَانِ الْعَرَبِ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَأَشْرِفْ مِنَ الْبُعْدِ عَلَى الْمُسَمَّى عُمَرَ بْنَ يَزِيدَ النَّخَّاسَ عَامَّةَ نَهَارِكَ إِلَى أَنْ تَبْرُزَ لِلْمُبْتَاعِينَ جَارِيَةٌ صِفَتُهَا كَذَا وَ كَذَا لَابِسَةٌ حَرِيرَيْنِ صَفِيقَيْنِ تَمْتَنِعُ مِنَ الْعَرْضِ وَ لَمْسِ الْمُعْتَرِضِ وَ الِانْقِيَادِ لِمَنْ يُحَاوِلُ لَمْسَهَا وَ تَسْمَعُ صَرْخَةً رُومِيَّةً مِنْ وَرَاءِ سَتْرٍ رَقِيقٍ فَاعْلَمْ أَنَّهَا تَقُولُ وَا هَتْكَ سَتْرَاهْ فَيَقُولُ بَعْضُ الْمُبْتَاعِينَ عَلَيَّ ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ فَقَدْ زَادَنِي الْعَفَافُ فِيهَا رَغْبَةً فَتَقُولُ لَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ لَوْ بَرَزْتَ فِي زِيِّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ عَلَی شِبْهِ مُلْكِهِ مَا بَدَتْ لِي فِيكَ رَغْبَةٌ فَاشْفَقْ عَلَى مَالِكَ فَيَقُولُ النَّخَّاسُ فَمَا الْحِيلَةُ وَ لَا بُدَّ مِنْ بَيْعِكِ فَتَقُولُ الْجَارِيَةُ وَ مَا الْعَجَلَةُ وَ لَا بُدَّ مِنِ اخْتِيَارِ مُبْتَاعٍ يَسْكُنُ قَلْبِي إِلَيْهِ وَ إِلَی وَفَائِهِ وَ أَمَانَتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قُمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَّاسِ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ مَعَكَ كِتَاباً مُلَطَّفَةً لِبَعْضِ الْأَشْرَافِ كَتَبَهُ بِلُغَةٍ رُومِيَّةٍ وَ خَطٍّ رُومِيٍّ وَ وَصَفَ فِيهِ كَرَمَهُ وَ وَفَاءَهُ وَ نُبْلَهُ وَ سَخَاءَهُ تُنَاوِلُهَا لِتَتَأَمَّلَ مِنْهُ أَخْلَاقَ

صَاحِبِهِ فَإِنْ مَالَتْ إِلَيْهِ وَ رَضِيَتْهُ فَأَنَا وَكِيلُهُ فِي ابْتِيَاعِهَا مِنْكَ قَالَ بِشْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَامْتَثَلْتُ جَمِيعَ مَا حَدَّهُ لِي مَوْلَايَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فِي

(١)1- 1. الشقة بالكسر و الضم- السبيبة المقطوعة من الثياب المستطيلة و قد يكون تصحيف« حقة» و هي وعاء تسوی من خشب أو من العاج أو غير ذلك.

:  · /bihar/51/6/