Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٣٨٠

«2»- ج، [الإحتجاج]: رَوَى أَصْحَابُنَا أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ الشَّرِيعِيَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهم السلام وَ هُوَ أَوَّلُ مَنِ ادَّعَى مَقَاماً لَمْ يَجْعَلْهُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام وَ كَذَبَ عَلَی اللَّهِ وَ عَلَی حُجَجِهِ عليهم السلام وَ نَسَبَ إِلَيْهِمْ مَا لَا يَلِيقُ بِهِمْ وَ مَا هُمْ مِنْهُ بِرَاءٌ ثُمَّ ظَهَرَ مِنْهُ الْقَوْلُ بِالْكُفْرِ وَ الْإِلْحَادِ وَ كَذَلِكَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ النُّمَيْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ عليه السلام فَلَمَّا تُوُفِّيَ ادَّعَى النِّيَابَةَ لِصَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام فَفَضَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا ظَهَرَ مِنْهُ مِنَ الْإِلْحَادِ وَ الْغُلُوِّ وَ الْقَوْلِ بِالتَّنَاسُخِ وَ قَدْ كَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ رَسُولُ نَبِيٍّ أَرْسَلَهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام وَ يَقُولُ فِيهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ يَقُولُ بِالْإِجَابَةِ لِلْمَحَارِمِ وَ كَانَ أَيْضاً مِنْ جُمْلَةِ الْغُلَاةِ أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ الْكَرْخِيُ ١ وَ قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلُ فِي عِدَادِ أَصْحَابِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ثُمَّ تَغَيَّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَ أَنْكَرَ نِيَابَةَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ فَخَرَجَ التَّوْقِيعُ بِلَعْنِهِ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْأَمْرِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ فِي جُمْلَةِ مَنْ لَعَنَ وَ تَبَرَّأَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ كَانَ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَلَّاجُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّلْمَغَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْعَزَاقِرِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.

فَخَرَجَ التَّوْقِيعُ بِلَعْنِهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ جَمِيعاً عَلَى يَدِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ نُسْخَتُهُ: اعْرِفْ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ وَ عَرَّفَكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَ خَتَمَ بِهِ عَمَلَكَ مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ وَ تَسْكُنُ إِلَى نِيَّتِهِ مِنْ إِخْوَانِنَا أَدَامَ اللَّهُ سَعَادَتَهُمْ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفَ بِالشَّلْمَغَانِيِّ عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ النَّقِمَةَ وَ لَا أَمْهَلَهُ قَدِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ فَارَقَهُ وَ أَلْحَدَ فِي دِينِ اللَّهِ وَ ادَّعَی مَا كَفَرَ مَعَهُ بِالْخَالِقِ جَلَّ وَ تَعَالَى وَ افْتَرَی كَذِباً وَ زُوراً وَ قَالَ بُهْتَاناً وَ إِثْماً

(١)1- 1. و هو أبو جعفر العبرتائي قد روی أكثر أصول أصحابنا كما عرفت روايته في شطر من الاخبار الماضية في هذا الكتاب، فحيث كان له حال استقامة و تخليط يعمل بما رواه في حال استقامته، قال الشيخ في العدة: و لذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطاب في حال استقامته و كذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائي.

:  · /bihar/51/380/