Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٣٦٧

باب 17 ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية و السفارة كذبا و افتراء لعنهم اللّٰه

قال الشيخ قدس سره في كتاب الغيبة أولهم المعروف بالشريعي أخبرنا جماعة عن أبي محمد التلعكبري عن أبي علي محمد بن همام: قال كان الشريعي يكنى بأبي محمد قال هارون و أظن اسمه كان الحسن و كان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمد ثم الحسن بن علي بعده عليهم السلام و هو أول من ادعى مقاما لم يجعله اللّٰه فيه و لم يكن أهلا له و كذب علی اللّٰه و علی حججه عليهم السلام و نسب إليهم ما لا يليق بهم و ما هم منه براء فلعنه الشيعة و تبرأت منه و خرج توقيع الإمام بلعنه و البراءة منه.

قال هارون ثم ظهر منه القول بالكفر و الإلحاد قال و كل هؤلاء المدعين إنما يكون كذبهم أولا على الإمام و أنهم وكلاؤه فيدعون الضعفة بهذا القول إلى موالاتهم ثم يترقى الأمر بهم إلى قول الحلاجية كما اشتهر من أبي جعفر الشلمغاني و نظرائه عليهم جميعا لعائن اللّٰه تترى.

و منهم محمد بن نصير النميري قال ابن نوح أخبرنا أبو نصر هبة اللّٰه بن محمد قال كان محمد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام فلما توفي أبو محمد ادعى مقام أبي جعفر محمد بن عثمان أنه صاحب إمام الزمان و ادعی البابية و فضحه اللّٰه تعالى بما ظهر منه من الإلحاد و الجهل و لعن أبي جعفر محمد بن عثمان له و تبريه منه و احتجابه عنه و ادعی ذلك الأمر بعد الشريعي.

قال أبو طالب الأنباري لما ظهر محمد بن نصير بما ظهر لعنه أبو جعفر رضي اللّٰه عنه و تبرأ منه فبلغه ذلك فقصد أبا جعفر ليعطف بقلبه عليه أو يعتذر إليه فلم يأذن له و حجبه و رده خائبا.

:  · /bihar/51/367/