الصَّبَّاحِ الْبَلْخِيِ ١ قَالَ: كَانَ بِمَرْوَ كَاتِبٌ كَانَ الْخُوزِسْتَانِيَ ٢ سَمَّاهُ لِي نَصْرٌ فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ أَلْفُ دِينَارٍ لِلنَّاحِيَةِ فَاسْتَشَارَنِي فَقُلْتُ ابْعَثْ بِهَا إِلَى الْحَاجِزِ فَقَالَ هُوَ فِي عُنُقِكَ إِنْ سَأَلَنِي اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ نَصْرٌ٣
فَفَارَقْتُهُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَالِ فَذَكَرَ أَنَّهُ بَعَثَ مِنَ الْمَالِ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ إِلَى الْحِجَازِ٤ فَوَرَدَ عَلَيْهِ وُصُولُهَا وَ الدُّعَاءُ لَهُ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ كَانَ الْمَالُ أَلْفَ دِينَارٍ فَبَعَثْتَ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُعَامِلَ أَحَداً فَعَامِلِ الْأَسَدِيَّ بِالرَّيِّ قَالَ نَصْرٌ٥ وَ وَرَدَ عَلَيَّ نَعْيُ حَاجِزٍ٦ فَجَزِعْتُ ٧
مِنْ ذَلِكَ جَزَعاً شَدِيداً وَ اغْتَمَمْتُ ٨
لَهُ فَقُلْتُ لَهُ وَ لِمَ تَغْتَمُّ وَ تَجْزَعُ وَ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِدَلَالَتَيْنِ قَدْ أَخْبَرَكَ بِمَبْلَغِ الْمَالِ وَ قَدْ نَعَى إِلَيْكَ حَاجِزاً مُبْتَدِئاً.
«49»- ك، [إكمال الدين] أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلَّانٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ: أَنْفَذَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ إِلَى حَاجِزٍ وَ كَتَبَ رُقْعَةً غَيَّرَ فِيهَا اسْمَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ بِالْوُصُولِ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ الدُّعَاءِ.
«50»- ك، [إكمال الدين] أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي حَامِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: بَعَثَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ بِمَالٍ وَ رُقْعَةٍ لَيْسَ فِيهَا كِتَابَةٌ وَ قَدْ خَطَّ فِيهَا بِإِصْبَعِهِ كَمَا تَدُورُ مِنْ غَيْرِ كِتَابَةٍ وَ قَالَ لِلرَّسُولِ احْمِلْ هَذَا الْمَالَ فَمَنْ أَخْبَرَكَ بِقِصَّتِهِ وَ أَجَابَ عَنِ الرُّقْعَةِ فَأَوْصِلْ إِلَيْهِ الْمَالَ فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى الْعَسْكَرِ وَ قَصَدَ جَعْفَراً وَ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ تُقِرُّ بِالْبَدَاءِ قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ صَاحِبَكَ قَدْ بَدَا لَهُ وَ قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تُعْطِيَنِي هَذَا الْمَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ لَا يُقْنِعُنِي هَذَا الْجَوَابُ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ جَعَلَ يَدُورُ أَصْحَابَنَا فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ رُقْعَةٌ هَذَا مَالٌ كَانَ قَدْ غُدِرَ بِهِ كَانَ فَوْقَ صُنْدُوقٍ فَدَخَلَ اللُّصُوصُ الْبَيْتَ فَأَخَذُوا مَا كَانَ فِي الصُّنْدُوقِ وَ سَلِمَ الْمَالُ وَ رُدَّتْ عَلَيْهِ الرُّقْعَةُ وَ قَدْ كُتِبَ فِيهَا كَمَا تَدُورُ وَ سَأَلْتَ الدُّعَاءَ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَ فَعَلَ.
بيان: قوله و قد كتب فيها أي الرقعة التي كانت قد كتب السؤال فيها بالإصبع كما تدور.
«51»- ك، [إكمال الدين] أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: كَتَبْتُ أَسْأَلُ الدُّعَاءَ
:
· /bihar/51/327/