Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٣٠٧

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ أَنَا وُلِدْتُ بِدَعْوَةِ صَاحِبِ الْأَمْرِ عليه السلام وَ يَفْتَخِرُ بِذَلِكَ.

«23»- مهج، [مهج الدعوات] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ الْعُرَيْضِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ الْحُسَيْنِيِّ وَ كَانَ يَسْكُنُ بِمِصْرَ قَالَ: دَهِمَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ وَ هَمٌّ شَدِيدٌ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ مِصْرَ فَخَشِيتُهُ عَلَى نَفْسِي وَ كَانَ قَدْ سَعَى بِي إِلَى أَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ فَخَرَجْتُ مِنْ مِصْرَ حَاجّاً وَ سِرْتُ مِنَ الْحِجَازِ إِلَى الْعِرَاقِ فَقَصَدْتُ مَشْهَدَ مَوْلَائِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا عَائِذاً بِهِ وَ لَائِذاً بِقَبْرِهِ وَ مُسْتَجِيراً بِهِ مِنْ سَطْوَةِ مَنْ كُنْتُ أَخَافُهُ فَأَقَمْتُ بِالْحَائِرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً أَدْعُو وَ أَتَضَرَّعُ لَيْلِی وَ نَهَارِي فَتَرَاءَى لِي قَيِّمُ الزَّمَانِ وَ وَلِیُّ الرَّحْمَنِ عليه السلام وَ أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَ الْيَقْظَانِ فَقَالَ لِي يَقُولُ لَكَ الْحُسَيْنُ يَا بُنَيَّ خِفْتَ فُلَاناً فَقُلْتُ نَعَمْ أَرَادَ هَلَاكِي فَلَجَأْتُ إِلَى سَيِّدِي عليه السلام وَ أَشْكُو إِلَيْهِ عَظِيمَ مَا أَرَادَ بِي فَقَالَ هَلَّا دَعَوْتَ اللَّهَ رَبَّكَ وَ رَبَّ آبَائِكَ بِالْأَدْعِيَةِ الَّتِي دَعَا بِهَا مَنْ سَلَفَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام فَقَدْ كَانُوا فِي شِدَّةٍ فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذَلِكَ قُلْتُ وَ بِمَا ذَا أَدْعُوهُ فَقَالَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَإِذَا سَجَدْتَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ دَعَوْتَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ أَنْتَ بَارِكٌ عَلَى رُكْبَتَيْكَ فَذَكَرَ لِي دُعَاءً قَالَ وَ رَأَيْتُهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ يَأْتِينِي وَ أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَ الْيَقْظَانِ قَالَ وَ كَانَ يَأْتِينِي خَمْسَ لَيَالٍ مُتَوَالِيَاتٍ يُكَرِّرُ عَلَيَّ هَذَا الْقَوْلَ وَ الدُّعَاءَ حَتَّى حَفِظْتُهُ وَ انْقَطَعَ عَنِّي مَجِيئُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَاغْتَسَلْتُ وَ غَبَّرْتُ ثِيَابِي وَ تَطَيَّبْتُ وَ صَلَّيْتُ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ سَجَدْتُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ جَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ جَلَّ وَ تَعَالَى بِهَذَا الدُّعَاءِ فَأَتَانِي عليه السلام لَيْلَةَ السَّبْتِ فَقَالَ لِي قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ قُتِلَ عَدُوُّكَ عِنْدَ فَرَاغِكَ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ١

مَنْ وَشَى بِكَ إِلَيْهِ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ وَدَّعْتُ سَيِّدِي وَ خَرَجْتُ مُتَوَجِّهاً إِلَى مِصْرَ فَلَمَّا بَلَغْتُ الْأُرْدُنَّ وَ أَنَا مُتَوَجِّهٌ إِلَى مِصْرَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ جِيرَانِي بِمِصْرَ وَ كَانَ مُؤْمِناً فَحَدَّثَنِي أَنَّ خَصْمِي قَبَضَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ طُولُونَ فَأَمَرَ بِهِ فَأَصْبَحَ مَذْبُوحاً مِنْ قَفَاهُ قَالَ وَ ذَلِكَ

(١)1- 1. بيد من وشی. ظ.

:  · /bihar/51/307/