Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٣٠٠

«19»- نجم، [كتاب النجوم] رُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ ١ يَرْفَعُهُ إِلَى أَحْمَدَ الدِّينَوَرِيِّ السَّرَّاجِ الْمُكَنَّى بِأَبِي الْعَبَّاسِ الْمُلَقَّبِ بِآستاره قَالَ: انْصَرَفْتُ مِنْ أَرْدَبِيلَ إِلَى دِينَوَرَ أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ وَ كَانَ النَّاسُ فِي حِيرَةَ فَاسْتَبْشَرَ أَهْلُ دِينَوَرَ بِمُوَافَاتِي وَ اجْتَمَعَ الشِّيعَةُ عِنْدِي فَقَالُوا اجْتَمَعَ عِنْدَنَا سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ مِنْ مَالِ الْمَوَالِي وَ نَحْتَاجُ أَنْ نَحْمِلَهَا مَعَكَ وَ تُسَلِّمَهَا بِحَيْثُ يَجِبُ تَسْلِيمُهَا قَالَ فَقُلْتُ يَا قَوْمِ هَذِهِ حِيرَةُ وَ لَا نَعْرِفُ الْبَابَ فِي هَذَا الْوَقْتِ قَالَ فَقَالُوا إِنَّمَا اخْتَرْنَاكَ لِحَمْلِ هَذَا الْمَالِ لِمَا نَعْرِفُ مِنْ ثِقَتِكَ وَ كَرَمِكَ فَاعْمَلْ عَلَى أَنْ لَا تُخْرِجَهُ مِنْ يَدَيْكَ إِلَّا بِحُجَّةٍ قَالَ فَحُمِلَ إِلَيَّ ذَلِكَ الْمَالُ فِي صُرَرٍ بِاسْمِ رَجُلٍ رَجُلٍ فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْمَالَ وَ خَرَجْتُ فَلَمَّا وَافَيْتُ قَرْمِيسِينَ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ مُقِيماً بِهَا فَصِرْتُ إِلَيْهِ مُسَلِّماً فَلَمَّا لَقِيَنِي اسْتَبْشَرَ بِي ثُمَّ أَعْطَانِي أَلْفَ دِينَارٍ فِي كِيسٍ وَ تُخُوتَ ثِيَابِ أَلْوَانٍ مُعْكَمَةٍ لَمْ أَعْرِفْ مَا فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِي احْمِلْ هَذَا مَعَكَ وَ لَا تُخْرِجْهُ عَنْ يَدِكَ إِلَّا بِحُجَّةٍ قَالَ فَقَبَضْتُ الْمَالَ وَ التُّخُوتَ بِمَا فِيهَا مِنَ الثِّيَابِ فَلَمَّا وَرَدْتُ بَغْدَادَ لَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ غَيْرَ الْبَحْثِ عَمَّنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالنِّيَابَةِ فَقِيلَ لِي إِنَّ هَاهُنَا رَجُلًا يُعْرَفُ بِالْبَاقَطَانِيِّ يَدَّعِي بِالنِّيَابَةِ وَ آخَرُ يُعْرَفُ بِإِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ يَدَّعِي النِّيَابَةَ وَ آخَرُ يُعْرَفُ بِأَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ يَدَّعِي بِالنِّيَابَةِ قَالَ فَبَدَأْتُ بِالْبَاقَطَانِيِّ وَ صِرْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شَيْخاً مَهِيباً لَهُ مُرُوءَةٌ ظَاهِرَةٌ وَ فَرَسٌ عَرَبِيٌّ وَ غِلْمَانٌ كَثِيرٌ وَ يَجْتَمِعُ النَّاسُ عِنْدَهُ يَتَنَاظَرُونَ قَالَ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَحَّبَ وَ قَرَّبَ وَ سَرَّ وَ بَرَّ قَالَ فَأَطَلْتُ الْقُعُودَ إِلَى أَنْ خَرَجَ أَكْثَرُ النَّاسِ قَالَ فَسَأَلَنِي عَنْ دِينِي فَعَرَّفْتُهُ أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ دِينَوَرَ وَافَيْتُ وَ مَعِي شَیْ ءٌ مِنَ الْمَالِ أَحْتَاجُ أَنْ أُسَلِّمَهُ فَقَالَ لِي احْمِلْهُ قَالَ

(١)1- 1. و الاسناد هكذا: عن أبي المفضل محمّد بن عبد اللّٰه، عن محمّد بن جعفر المقري عن محمّد بن سابور، عن الحسن بن محمّد بن حمران، عن أحمد الدينوري.

:  · /bihar/51/300/