Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٢٩

عَمَّنْ قَتَلَ صَفْوَتَكَ وَ ابْنَ صَفْوَتِكَ وَ خِيَرَتَكَ مِنْ خَلْقِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ قَرُّوا مَلَائِكَتِي فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَنْتَقِمَنَّ مِنْهُمْ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ ثُمَّ كَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عليه السلام لِلْمَلَائِكَةِ فَسَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ بِذَلِكَ فَإِذَا أَحَدُهُمْ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ الْقَائِمِ أَنْتَقِمُ مِنْهُمْ.

«2»- ع، [علل الشرائع] أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ اقْبِضْ هَذِهِ الْخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَعْهَا فِي مَوَاضِعِهَا فَإِنَّهَا زَكَاةُ مَالِي فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بَلْ خُذْهَا أَنْتَ فَضَعْهَا فِي جِيرَانِكَ وَ الْأَيْتَامِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ فِي إِخْوَانِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّمَا يَكُونُ هَذَا إِذَا قَامَ قَائِمُنَا فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَ يَعْدِلُ فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرِ فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ يُهْدَي لِأَمْرٍ خَفِيٍّ يَسْتَخْرِجُ التَّوْرَاةَ وَ سَائِرَ كُتُبِ اللَّهِ مِنْ غَارٍ بِأَنْطَاكِيَّةَ فَيَحْكُمُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِالْإِنْجِيلِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِالْفُرْقَانِ وَ تُجْمَعُ إِلَيْهِ أَمْوَالُ الدُّنْيَا كُلُّهَا مَا فِي بَطْنِ الْأَرْضِ وَ ظَهْرِهَا فَيَقُولُ لِلنَّاسِ تَعَالَوْا إِلَى مَا قَطَعْتُمْ فِيهِ الْأَرْحَامَ وَ سَفَكْتُمْ فِيهِ الدِّمَاءَ وَ رَكِبْتُمْ فِيهِ مَحَارِمَ اللَّهِ فَيُعْطِي شَيْئاً لَمْ يُعْطِ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هُوَ رَجُلٌ مِنِّي اسْمُهُ كَاسْمِي يَحْفَظُنِي اللَّهُ فِيهِ وَ يَعْمَلُ بِسُنَّتِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ نُوراً بَعْدَ مَا تَمْتَلِئُ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ سُوءاً.

بيان: قوله عليه السلام إنما يكون هذا أي وجوب رفع الزكاة إلى الإمام و قوله يحكم بين أهل التوراة بالتوراة لا ينافي ما سيأتي من الأخبار في أنه عليه السلام لا يقبل من أحد إلا الإسلام لأن هذا محمول على أنه يقيم الحجة عليهم بكتبهم أو يفعل ذلك في بدو الأمر قبل أن يعلو أمره و يتم حجته قوله عليه السلام يحفظني اللّٰه فيه أي يحفظ حقي و حرمتي في شأنه فيعينه و ينصره أو يجعله بحيث يعلم الناس حقه و حرمته لجده.

:  · /bihar/51/29/