Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٢٨٤

و لقد شهدت عكاظ قبل محلها فيها***و كنت أعد مل فتيان

و المنذر بن محرق في ملكه***و شهدت يوم هجائن النعمان

و عمرت حتى جاء أحمد بالهدى***و قوارع تتلى من القرآن

و لبست مل إسلام ثوبا واسعا***من سيب لا حرم و لا منان

و له أيضا في طول عمره:

المرء يهوى أن يعيش و طول عيش ما يضره***تفنى بشاشته و يبقی بعد حلو العيش مرة

و تتابع الأيام حتى لا يرى شيئا يسره***كم شامت بي إن هلكت و قائل لله دره

وَ رُوِیَ أَنَّ النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ كَانَ يَفْتَخِرُ وَ يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنْشَدْتُهُ:

بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَ جُدُودُنَا***وَ إِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَراً

فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى فَقُلْتُ الْجَنَّةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنْشَدْتُهُ:

فَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ***بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوُهُ أَنْ يُكَدَّرَا

وَ لَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ***حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا

فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يُفَضِّضُ اللَّهُ فَاكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَا يُفَضَّضُ فُوكَ.

فيقال إن النابغة عاش عشرين و مائة سنة لم تسقط له سن و لا ضرس و في رواية أخرى عن بعضهم قال رأيته و قد بلغ الثمانين ترف غروبه و كانت كلما سقطت له ثنية نبتت له أخرى مكانها و هو من أحسن الناس ثغرا.

معنى ترف أي تبرق و كان الماء يقطر منها.

قال المرتضى رحمه اللّٰه و مما يشاكل قوله إلى الجنة في جواب قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله أين المظهر يا أبا ليلى و إن كان يتضمن العكس من معناه ما روي من دخول الأخطل على عبد الملك مستغيثا من فعل الجحاف السلمي و أنه أنشده:

لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة***إلى اللّٰه منها المشتكى و المعول

:  · /bihar/51/284/