Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٢٨٢

أبعد المنذرين أرى سواما***تروح بالخورنق و السدير

تحاماه فوارس كل قوم***مخافة ضيغم عالي الزئير

و صرنا بعد هلك أبي قبيس***كمثل الشاء في اليوم المطير

يريد أبا قابوس فصغره و يروي كمثل المعز:

تقسمنا القبائل من معد***علانية كأيسار الجزور

نؤدي الخرج بعد خراج كسرى***و خرج من قريظة و النضير

كذاك الدهر دولته سجال***فيوم من مساة أو سرور

و يقال إن عبد المسيح لما بنى بالحيرة قصره المعروف بقصر بني بقيلة قال:

لقد بنيت للحدثان حصنا***لو أن المرء تنفعه الحصون

طويل الرأس أقعس مشمخرا***لأنواع الرياح به حنين

و مما يروى لعبد المسيح بن بقيلة:

و الناس أبناء علات فمن علموا***أن قد أقل فمجفو و محقور

و هم بنون لأم إن رأوا نشبا***فذاك بالغيب محفوظ و مخفور

و هذا يشبه قول أوس بن حجر:

بني أم ذي المال الكثير يرونه***و إن كان عبدا سيد الأمر جحفلا

و هم لقليل المال أولاد علة***و إن كان محضا في العمومة مخولا

و ذكر أن بعض مشايخ أهل الحيرة خرج إلى ظهرها يختط ديرا فلما حفر موضع الأساس و أمعن في الاحتفار أصاب كهيئة البيت فدخله فإذا رجل على سرير من زجاج و عند رأسه كتابة أنا عبد المسيح بن بقيلة:

حلبت الدهر أشطره حياتي***و نلت من المنی بلغ المزيد

و كافحت الأمور و كافحتنی***و لم أحفل بمعضلة كئود

و كدت أنال في الشرف الثريا***و لكن لا سبيل إلى الخلود

و من المعمرين النابغة الجعدي و اسمه قيس بن كعب بن عبد اللّٰه بن عامر١

(١)1- 1. في المصدر المطبوع بمصر: قيس بن عبد اللّٰه بن عدس بن ربيعة.

:  · /bihar/51/282/