إذا كان في صدر ابن عمك إحنة***فلا تستثرها سوف يبدو دفينها
و هو القائل:
إذا شاء ماعيها استقى من وقيعة***كعين العذاب صفوها لم يكدر.١
و الوقيعة المستنقع في الصخرة للماء و يقال للماء إذ أزل عن صخرة فوقع في بطن أخرى فهو ماء الوقائع و أنشدوا لذي الرمة:
و نلنا سقاطا من حديث كأنه***جنى النحل ممزوجا بماء الوقائع
و يقال للماء الذي يجري على الصخرة ماء الحشرج و للماء الذي يجری بين الحصا و الرمل ماء المفاصل و أنشدوا لأبي ذؤيب:
مطافيل أبكار حديث نتاجها***تشاب بماء مثل ماء المفاصل
و أنشد أبو محلم السعدي لأبي الطمحان:
بني إذا ما سامك الذل قاهر***عزيز فبعض الذل أتقى و أحرز
و لا تحرمن بعض الأمور تعززا***فقد يورث الذل الطويل التعزز.٢
و هذان البيتان يرويان لعبد اللّٰه بن معاوية الجعفري و روی لأبي الطمحان أيضا في هذا المعنى:
يا رب مظلمة يوما لطئت لها***تمضي علي إذا ما غاب أنصاري
حتى إذا ما انجلت عني غيابتها***وثبت فيها وثوب المخدر الضاري
و من المعمرين عبد المسيح بن بقيلة الغساني و هو عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة و بقيلة اسمه ثعلبة و قيل الحارث و إنما سمي بقيلة لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين فقالوا له ما أنت إلا بقيلة فسمي بذلك.
و ذكر الكلبي و أبو مخنف و غيرهما أنه عاش ثلاث مائة و خمسين سنة و أدرك الإسلام فلم يسلم و كان نصرانيا
:
· /bihar/51/280/