Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٢٧٨

و أما حين يذهب كل قر***فسربال خفيف أو رداء

إذا عاش الفتى مائتين عاما***فقد ذهب اللذاذة و الفتاء

و قال حين بلغ مائتين و أربعين سنة:

أصبح عني الشباب قد حسرا***إن بان عني فقد ثوى عصرا

ودعنا قبل أن نودعه***لما قضى من جماعنا وطرا

ها أنا ذا آمل الخلود و قد***أدرك سني و مولدي حجرا

أنا إمرؤ القيس هل سمعت به***هيهات هيهات طال ذا عمرا

أصبحت لا أحمل السلاح و لا***أملك رأس البعير إن نفرا

و الذئب أخشاه إن مررت به***وحدي و أخشى الرياح و المطرا

من بعد ما قوة أنوء بها***أصبحت شيخا أعالج الكبرا

قوله عطاء جذم أي سريع و كل شي ء أسرعت فيه فقد جذمته و في الحديث إذا أذنت فرتل و إذا أقمت فأجذم أي أسرع و المقری الإناء الذي يقرى فيه و قوله ما آلى بنی و لا أساءوا أي لم يقصروا و الآلى المقصر.

و من المعمرين أبو الطمحان القيني و اسمه حنظلة بن الشرقي من بني كنانة بن القين قال أبو حاتم عاش أبو الطمحان القيني مائتي سنة و قال في ذلك:

حنتني حانيات الدهر حتى***كأني خاتل يدنو لصيد

قصير الخطب يحسب من رآني***و لست مقيدا أني بقيد

و يروي قريب الخطو قال أبو حاتم السجستاني حدثني عدة من أصحابنا أنهم سمعوا يونس بن حبيب ينشد هذين البيتين و ينشد أيضا:

تقارب خطو رجلك يا دويد***و قيدك الزمان بشر قيد

و هو القائل:

و إنی من القوم الذين هم هم***إذا مات منهم سيد قام صاحبه

نجوم سماء كلما غاب كوكب***بدا كوكب تأوي إليه كواكبه

أضاءت لهم أحسابهم و وجوههم***دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه

:  · /bihar/51/278/